بعيداً عن أضواء الشهرة وبريق الشاشة، خاضت فنانات مغربيات من أجيال مختلفة معركة صامتة وشرسة مع مرض السرطان، بين من اخترن مواجهته في هدوء بعيداً عن الأنظار، ومن قررن الجهر بتجربتهن لتحويلها إلى رسالة تحسيس وأمل.
وأعاد إعلان الممثلة حنان زهدي عن إصابتها الضوءَ على هذه التجارب الإنسانية المتشابهة، إذ كشفت أن حالتها بلغت مرحلة حرجة دفعتها إلى التكتم التام خشية إثارة قلق أسرتها ومحبيها، قبل أن تستعيد عافيتها تدريجياً وتقرر مشاركة الجمهور ما عاشته.

وفي السياق ذاته، فاجأت الممثلة فضيلة بنموسى الرأي العام بالإعلان عن إصابتها خلال العرض ما قبل الأول لفيلم “الخطابة”، في حين واجهت الممثلة زينب الناجم المرض بتحدٍّ لافت، مواصلةً نشاطها الفني حتى في خضم العلاج الكيميائي، رافضةً الاستسلام أو الانكسار. أما منال الصديقي فقد أسهمت بصراحتها في الحديث عن تجربتها مع سرطان الثدي في كسر كثير من المحرمات، مؤكدةً الدور المحوري للدعم النفسي والعائلي في تجاوز المحنة. وسبق للفنانة حياة الإدريسي أيضاً أن انتصرت على المرض، مشيدةً بمساندة أسرتها التي رفعت معنوياتها في أحلك اللحظات.

في المقابل، فقدت الساحة الفنية المغربية أسماء غالية اختطفها السرطان في عز عطائها، في مقدمتهن الفنانة رجاء بلمليح والممثلة عائشة مناف، اللتان تبقيان حاضرتين في ذاكرة الجمهور المغربي والعربي.
