
استفادت جمعية ابن بني إيدر بجماعة أنزي، إقليم تيزنيت، من دعم في إطار برنامج “مؤازرة” الذي تشرف عليه كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك من أجل إنجاز مشروع يهم تعزيز الإنارة العمومية بدوار آيت بني إيدر بواسطة الطاقة الشمسية.
ويأتي هذا المشروع في سياق دعم المبادرات المحلية التي تقودها منظمات المجتمع المدني والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بهدف المساهمة في تحسين ظروف عيش الساكنة بالمجالات القروية، وتقوية البنيات والخدمات الأساسية التي ترتبط بالحياة اليومية للمواطنين.
ويعتمد المشروع على تجهيز عدد من النقط داخل الدوار بمصابيح للإنارة العمومية تعمل بالطاقة الشمسية، بما يتيح توفير الإنارة خلال الفترة الليلية، ويساهم في تحسين ظروف التنقل والحركة داخل الدوار، خاصة بالنسبة للساكنة التي تضطر إلى استعمال المسالك والفضاءات العمومية بعد حلول الظلام.
وتكتسي المبادرة أهمية خاصة بالنظر إلى اعتمادها على الطاقة الشمسية كمصدر نظيف ومستدام، بما يساهم في تقليص الاعتماد على شبكة الكهرباء التقليدية، وترشيد استهلاك الطاقة، فضلاً عن ملاءمة المشروع مع خصوصيات المناطق القروية والجبلية التي تتطلب حلولاً عملية ومستدامة لتطوير الخدمات الأساسية.
ويعكس المشروع، في جانب آخر، الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجمعيات المحلية في اقتراح وتنفيذ مبادرات تنموية تستجيب للحاجيات الفعلية للساكنة، خصوصاً عندما يتم توجيه الدعم العمومي نحو مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للمواطنين.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الدينامية التنموية التي تشهدها جماعة أنزي وإقليم تيزنيت، حيث تبرز الحاجة إلى مواصلة دعم المشاريع التي تستهدف تحسين جاذبية الدواوير والمناطق القروية، وتعزيز شروط الاستقرار بها، والحد من الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الأساسية.
ويُنتظر أن يشكل مشروع الإنارة العمومية بالطاقة الشمسية بدوار آيت بني إيدر نموذجاً لمبادرات محلية قابلة للتطوير والتعميم، خاصة في ظل تنامي الحاجة إلى حلول تعتمد الطاقات المتجددة وتجمع بين البعد الاجتماعي والبيئي والتنموي.
ويبرز مشروع جمعية ابن بني إيدر أهمية الشراكة بين الفاعلين المؤسساتيين والجمعيات المحلية في تحويل الحاجيات اليومية للساكنة إلى مشاريع ملموسة، قادرة على إحداث أثر مباشر ومستدام على مستوى المجال القروي.



