تشهد أسواق الفواكه الموسمية بالمغرب خلال فصل الصيف الحالي تراجعا ملحوظا في الأسعار، بعدما أدى ارتفاع الإنتاج ووفرة العرض إلى قلب توقعات المهنيين، وسط مخاوف من تكبد التجار والفلاحين خسائر مالية مهمة.
ويربط مهنيون هذا الانخفاض بتحسن الإنتاج، مدفوعا بالتساقطات المطرية الأخيرة، وهو ما ساهم في ارتفاع كميات الفواكه المعروضة بالأسواق وتراجع هامش الاحتكار، مقابل ضعف نسبي في الطلب.
وسجلت أسعار عدد من الفواكه الصيفية مستويات منخفضة، إذ تراوح سعر بعض الأصناف، من قبيل الخوخ والشهدية، بين 4 و8 دراهم للكيلوغرام بأسواق الجملة، بينما تراجع سعر البطيخ إلى نحو درهم واحد للكيلوغرام، بعدما كان في بداية الموسم يصل إلى حوالي 20 درهما.
وأدى هذا الوضع إلى صعوبة في تصريف المنتجات، خاصة أن الفواكه الصيفية سريعة التلف ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يضطر التجار إلى تسويقها بأسعار منخفضة، قد لا تغطي في بعض الحالات تكاليف النقل واليد العاملة، فضلا عن هامش الربح.
وفي المقابل، شكل انخفاض الأسعار فرصة للمستهلكين، الذين بات بإمكانهم اقتناء عدد من الفواكه الموسمية بأثمان أقل، في وقت يتحمل فيه المنتجون والتجار تبعات فائض العرض وضعف قنوات التسويق والتوزيع.
ويرى مهنيون أن استمرار الوضع الحالي قد يزيد من الضغوط على الفلاحين والتجار، خصوصا في حال عدم إيجاد حلول فعالة لتصريف فائض الإنتاج وتنظيم سلاسل التسويق والتوزيع.
agadirnews26@gmail.com
لتواصلكم معنا، سواء كان لديكم خبر، استفسار، شكوى، أو اقتراح — نحن هنا للاستماع إليكم.