تواجه الأسر المغربية موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية، بعدما سجلت لحوم الدجاج والبيض زيادات أثارت استياء المستهلكين، وأعادت النقاش حول فعالية إجراءات مراقبة الأسواق وضبط الأسعار، في ظل مطالب بتدخلات عملية لحماية القدرة الشرائية.
وبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من الدجاج الحي نحو 25 درهما، فيما وصل ثمن الدجاج المذبوح إلى حوالي 45 درهما، وهي مستويات تزيد من أعباء الأسر، خصوصاً أن الدواجن تعد من أكثر مصادر البروتين استهلاكاً لدى المغاربة.
وامتد الغلاء إلى البيض، الذي بلغ سعر الواحدة منه نحو 1.50 درهم في أسواق البيع بالتقسيط، مع اختلاف الأثمنة بحسب الحجم والجودة، ما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع تكلفة هذه المادة التي تشكل جزءاً أساسياً من الاستهلاك اليومي لعدد كبير من الأسر.
وفي تفسيرهم لهذه الزيادات، يربط مهنيون في قطاع الدواجن الوضع بتراجع العرض وانخفاض الإنتاج الوطني، معتبرين أن ارتفاع الطلب أو المضاربات لا يمثلان السبب الرئيسي وراء موجة الغلاء الحالية.
وأوضح المهنيون أن عدداً من مربي الدواجن غادروا النشاط بعد الخسائر التي تكبدوها خلال الأزمة السابقة، حين كانوا يقتنون الكتاكيت بنحو 10 دراهم، قبل أن يضطروا إلى بيع الدجاج بأسعار تراوحت بين 5 و6 دراهم، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج واختلال التوازن بين المصاريف ومداخيل البيع.
كما ساهم ارتفاع أسعار المحروقات في زيادة أعباء النقل والتوزيع، سواء بالنسبة إلى الدجاج والكتاكيت والبيض أو الأعلاف، إلى جانب تكاليف تنقل العاملين في القطاع، وهو ما ينعكس بدوره على التكلفة النهائية للمنتجات.
ويعيد استمرار ارتفاع أسعار الدجاج والبيض ملف تموين الأسواق وحماية القدرة الشرائية إلى الواجهة، وسط مطالب بتكثيف المراقبة ومعالجة اختلالات الإنتاج والتوزيع، بما يضمن وفرة المواد الأساسية واستقرار أسعارها في مستويات تراعي إمكانيات المستهلكين.

