نددت الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي المتعلق ببعثة «المينورسو» في الصحراء، معتبرة أن إسقاط المشروع فوّت فرصة لدفع المسار السياسي نحو تسوية للنزاع المستمر منذ عقود، رغم حصوله على تأييد أغلبية أعضاء مجلس الأمن.
وخلال مداخلته أمام المجلس، انتقد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، الإبقاء على مصطلح «الاستفتاء» ضمن الاسم الرسمي للبعثة، مشيرا إلى أن المنظمة الأممية لم تتمكن من تنظيم هذه العملية منذ تأسيس «المينورسو» سنة 1991، بسبب الخلافات المرتبطة أساسا بتحديد الهيئة الناخبة وصعوبات تنفيذ الاستفتاء.
واستحضر المسؤول الأمريكي مواقف أممية سابقة بشأن تعثر هذا المسار، معتبرا أن التطورات السياسية الأخيرة تفرض إعادة النظر في طبيعة المهمة الأممية وأهدافها، ومبرزا أن القرار رقم 2797، المعتمد سنة 2025، جعل مقترح الحكم الذاتي المغربي أساسا للمفاوضات الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي متوافق عليه.
كما أشار والتز إلى جولات المشاورات التي احتضنتها واشنطن ومدريد خلال الأشهر الماضية، والتي ناقشت، بحسب عرضه، قضايا مرتبطة بالضمانات السياسية والدستورية، وتدبير الموارد، والترتيبات الأمنية، ونزع السلاح، إلى جانب آليات تدبير مرحلة انتقالية محتملة.
وفي الجانب الإنساني، تطرق السفير الأمريكي إلى أوضاع سكان مخيمات تندوف، محذرا من استمرار تداعيات النزاع على الأجيال التي نشأت في المخيمات، ومثيرا مؤشرات تتعلق بالتغذية وصحة الأطفال، من بينها فقر الدم والتقزم وسوء التغذية.
وفي ختام مداخلته، أكد والتز أن واشنطن لا تعتبر استمرار الوضع الحالي خيارا مقبولا، معلنا توجه بلاده نحو التنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة بشأن تقليص تدريجي لقوام البعثة، بالتوازي مع مواصلة دعم جهود المبعوث الشخصي ستافان دي ميستورا لإحياء المسار السياسي والتوصل إلى تسوية للنزاع.
وكان مشروع القرار الأمريكي قد حصل على 11 صوتا مؤيدا داخل مجلس الأمن، مقابل صوت واحد معارض وثلاثة امتناعات، غير أن استخدام روسيا حق النقض حال دون اعتماده. كما لم ينجح المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد ولاية البعثة دون تغيير مهامها، في الحصول على الأصوات التسعة المطلوبة.

