يحل وفد من يهود ليبيا بالمغرب في زيارة تمتد إلى غاية 11 نونبر المقبل، بهدف التعرف على التجربة المغربية في حماية التراث اليهودي وترميم معالمه التاريخية، والاطلاع على نموذج المملكة في ترسيخ التعايش والحوار بين الأديان.
وتنظم هذه المبادرة مؤسسة «أدام للأخوة الإنسانية»، ويقود الوفد الدكتور ديفيد جربي، رئيس فدرالية يهود ليبيا. وتندرج الزيارة، وفق الجهة المنظمة، ضمن مساعٍ لتعزيز التواصل الثقافي والإنساني بين المغرب وليبيا، وإبراز الموروث اليهودي باعتباره جزءا من الذاكرة التاريخية المشتركة للبلدين.
ويهدف البرنامج إلى تمكين أعضاء الوفد من اكتشاف عدد من المواقع والمؤسسات التي تحفظ التراث اليهودي المغربي، والتعرف على المبادرات المعتمدة لترميمه وتوثيقه ونقله إلى الأجيال الجديدة. كما تسلط الزيارة الضوء على مكانة الرافد العبري ضمن مكونات الهوية الوطنية المغربية، كما ينص على ذلك دستور المملكة لسنة 2011.
ويشمل البرنامج ست مدن مغربية هي الدار البيضاء والصويرة ومراكش والرباط وفاس وطنجة، حيث يرتقب أن يزور الوفد بيت الذاكرة والمقبرة اليهودية التاريخية بالصويرة، إلى جانب معابد وملاحات تاريخية بمراكش، والمتحف اليهودي المغربي ومؤسسات دينية وثقافية بالدار البيضاء.
كما يتضمن البرنامج زيارة معالم مرتبطة بالذاكرة الوطنية والتراث اليهودي بالرباط وسلا، ومعبد ابن دنان بمدينة فاس، فضلا عن مواقع تاريخية يهودية بطنجة، مع تنظيم لقاءات مع فعاليات مدنية وثقافية، ولقاء إعلامي مقترح مع الصحافة المغربية للتعريف بأهداف المبادرة وآفاق التعاون.
ولا تقتصر الزيارة على التعرف على المعالم التاريخية، إذ تسعى الجهة المنظمة إلى استكشاف سبل الاستفادة من التجربة المغربية في توثيق الذاكرة اليهودية الليبية وصيانة ما تبقى من شواهدها ووثائقها وموروثها الثقافي.
وتطمح المبادرة، في هذا السياق، إلى فتح قنوات لتبادل الخبرات بين المهتمين بالتراث في البلدين، وتشجيع البحث التاريخي والتوثيق العلمي، فضلا عن بحث إمكانية إطلاق مشاريع ثقافية مشتركة تسهم في الحفاظ على الذاكرة اليهودية بشمال إفريقيا.

