دعا جوليان هارستون، الرئيس السابق لبعثة الأمم المتحدة في الصحراء «المينورسو»، إلى إنهاء مهمة البعثة، معتبرا أن ولايتها أصبحت متجاوزة ولم تعد تستجيب، بحسب تقديره، للتحولات التي عرفها النزاع خلال السنوات الماضية.
وأوضح هارستون، في تدوينة نشرها على حسابه بمنصة «لينكد إن» تحت عنوان «نهاية المينورسو.. مهمتي الأممية الأخيرة»، أن تنظيم استفتاء في الصحراء لم يكن خيارا قابلا للتحقق، كما شكك في جدوى استمرار المهمة في ظل ما وصفه بعدم قبول جبهة البوليساريو والجزائر بوقف إطلاق النار.
ووجه المسؤول الأممي السابق انتقادات إلى الجزائر، متهما إياها بعرقلة جهود التسوية ومعارضة المبادرات الرامية إلى إنهاء النزاع، كما أثار وضع آلاف الصحراويين في مخيمات تندوف، واصفا ظروفهم بأنها غير محتملة. وتظل هذه المواقف والاتهامات جزءا من تقييمه الشخصي للملف.
وتكتسب تصريحات هارستون أهمية من زاوية تجربته السابقة في تدبير الملف، إذ شغل منصب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس بعثة «المينورسو» من فبراير 2007 إلى أكتوبر 2009.
وفي ما يتعلق بمسار التسوية، أعلن هارستون تأييده لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، واعتبرها الحل الوحيد للنزاع، داعيا الأمم المتحدة إلى تبني هذا الخيار، ومؤكدا أن المجتمع الدولي يدعمه.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب التطورات التي شهدها مجلس الأمن يوم 30 أكتوبر 2026، بعدما استخدمت روسيا حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن تجديد ولاية «المينورسو»، دون التوصل إلى قرار جديد لتمديدها. وقد أثار ذلك تساؤلات بشأن مستقبل البعثة والترتيبات المرتبطة بوجودها الأممي في المنطقة.

