كشف وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن عدد المناطق الصناعية المؤهلة والمبرمجة بالمغرب بلغ 176 منطقة، تمتد على مساحة إجمالية تصل إلى 15 ألف هكتار، غير أن نسبة تثمين العقارات داخلها لا تتجاوز 62 في المائة، ما يعني أن 38 في المائة من المساحات المعنية لم تدخل بعد مرحلة الاستغلال الفعلي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن مستويات تثمين المناطق الصناعية تعرف تفاوتاً كبيراً، إذ تصل النسبة في بعض المناطق إلى 85 في المائة، بينما تقترب من الصفر في مناطق أخرى.
وأشار مزور إلى أن هذه المناطق توفر حالياً نحو 656 ألف منصب شغل، أي ما يعادل حوالي 60 في المائة من مجموع العاملين بالقطاع الصناعي في المملكة، الذي يشغل قرابة مليون و100 ألف شخص.
وفي ما يتعلق بتوسيع العرض العقاري المخصص للاستثمار الصناعي، أوضح المسؤول الحكومي أن الوزارة تعمل على توجيه الاستثمارات نحو المناطق الأقل جاذبية، والتي تسجل نسباً ضعيفة في تثمين العقارات وتجهيزها.
كما دافع عن التوجه نحو تعبئة أوعية عقارية صناعية جديدة بدل توجيه الموارد العمومية لإعادة تأهيل بعض المناطق القديمة المملوكة للخواص، معتبراً أن ذلك قد يؤدي إلى استفادة أصحاب العقارات من ارتفاع قيمتها بعد تدخل الدولة.
وفي هذا السياق، أشار إلى أن أسعار العقارات الصناعية الجديدة يمكن أن تتراوح بين 300 و400 درهم للمتر المربع، مقابل مستويات تصل إلى 1500 أو 2000 درهم في بعض المناطق القديمة.
وتعيد هذه المعطيات النقاش حول نجاعة تدبير العقار الصناعي بالمغرب، ومدى قدرة المناطق المجهزة على استقطاب المشاريع المنتجة، خاصة في ظل استمرار وجود مساحات غير مستغلة رغم توفر البنيات الأساسية.

