
تيفنيت تحتفي باليوم العالمي للبيئة بحملة واسعة لتنظيف الشاطئ وتوعية المصطافين تزامنا مع تخليد اليوم العالمي للبيئة، نظمت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، صباح الخميس 11 يونيو 2026، حملة واسعة لتنظيف شاطئ تيفنيت، بشراكة مع تعاونية بحارة تيفنيت وجماعة سيدي بيبي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي البيئي وترسيخ ثقافة المحافظة على الموارد الطبيعية.
وشهدت هذه المبادرة البيئية مشاركة مكثفة لبحارة المنطقة وممثلي المجتمع المدني وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية، الذين انخرطوا في عمليات جمع النفايات وتنظيف الشاطئ، إلى جانب تنظيم أنشطة تحسيسية لفائدة المصطافين ومرتادي الشاطئ حول أهمية الحفاظ على البيئة البحرية ومخاطر التلوث على الإنسان والطبيعة.
وأكد حسن السملالي، مدير تعاونية بحارة تيفنيت، أن هذه الحملة تندرج ضمن رؤية تروم حماية الساحل والموارد البحرية، مشيرا إلى أن النفايات البلاستيكية تشكل تهديدا مباشرا للثروة السمكية وتساهم في تدمير المراعي البحرية والإخلال بالتوازن البيئي.
وأوضح السملالي أن الأبعاد الاقتصادية لهذه المبادرة لا تقل أهمية عن بعدها البيئي، إذ إن نظافة الشاطئ تسهم في الحفاظ على المخزون السمكي وتحسين مردودية قطاع الصيد البحري، بينما يؤدي تراكم الأوساخ والنفايات إلى الإضرار بالأسماك وتقليص الإنتاج. وأضاف أن الشاطئ النظيف يعد كذلك رافعة للتنمية السياحية، من خلال استقطاب أعداد أكبر من الزوار والمصطافين، بما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية ومداخيل الساكنة المحلية.
وفي الجانب الصحي، نبه المتحدث إلى أن النفايات المتراكمة تشكل بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات والبكتيريا، كما أن تلوث مياه البحر قد يتسبب في نقل الأمراض إلى المواطنين سواء عبر السباحة أو استهلاك المنتجات البحرية الملوثة. كما شدد على البعد الجمالي والحضاري للمبادرة، معتبرا أن تيفنيت تمثل بوابة إقليم اشتوكة آيت باها، ما يفرض على الجميع العمل من أجل تقديم صورة مشرقة تعكس وعي الساكنة وغيرتها على محيطها البيئي.
ورفعت الحملة شعار: “الحفاظ على البيئة مسؤولية، ولشاطئ تيفنيت نعطي الأولوية”، في رسالة تؤكد أهمية تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل حماية البيئة الساحلية وضمان استدامة مواردها الطبيعية. واختتمت فعاليات هذا النشاط البيئي بتوزيع شواهد تقديرية على المشاركين والشركاء والداعمين، اعترافا بمساهمتهم في إنجاح هذه المبادرة التي جسدت روح المسؤولية الجماعية والتعاون من أجل بيئة سليمة ومستدامة.
