أعلن الجيش الأمريكي تنظيم حدث تكنولوجي بمدينة طانطان خلال ربيع سنة 2027، بهدف اختبار حلول متطورة للتصدي للطائرات المسيّرة الصغيرة وتعزيز حماية مراكز القيادة والأنظمة العسكرية التكتيكية.
وأوضح الجيش الأمريكي، في بيان رسمي، أن فرقة العمل التابعة له في جنوب أوروبا وإفريقيا (SETAF-AF)، بتنسيق مع مديرية الاستحواذ التكتيكي العالمي المتقدم (G-TEAD)، ستشرف على اختبار تقنيات ناشئة في إفريقيا، والعمل على نقل الحلول التي تثبت فعاليتها إلى الجنود خلال مدة لا تتجاوز 180 يوماً.
وأشار البيان إلى أن القارة الإفريقية توفر ظروفاً مناسبة لاختبار هذه التقنيات، بفضل تنوع تضاريسها واتساع مجالها الجوي، بما يسمح بتقييم الحلول في ظروف ميدانية مختلفة، بعيداً عن بيئات التدريب التقليدية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وتعمل مديرية الاستحواذ التكتيكي العالمي المتقدم ضمن منظومة الابتكار والتكنولوجيا التابعة للجيش الأمريكي، من خلال إدماج أفرادها في الفرق والقيادات العسكرية، بهدف رصد الحاجيات العملياتية وتسريع تطوير الحلول التقنية ونقلها إلى مختلف مستويات الجيش.
وفي هذا السياق، أكد العقيد الأمريكي كريستوفر هيل أن المبادرة تروم تسريع إيصال الابتكارات إلى العسكريين، موضحاً أن القيادات العسكرية حددت على الدوام أولويات وفجوات في القدرات، لكنها كانت تفتقر إلى صلاحيات الاستحواذ والموارد المخصصة للبحث والتطوير والاختبار والتقييم.
من جانبها، قالت الرائد كاتلين فان واي إن الحدث المرتقب في طانطان سيستند إلى احتياجات ميدانية فعلية وعاجلة، من خلال تحويل التحديات التكتيكية التي تحددها القيادات العسكرية إلى متطلبات تقنية واضحة يمكن للشركات والشركاء العمل على تطويرها.
وأضافت أن البرنامج سيشمل خمس فئات من القدرات، تتضمن حقيبة متكاملة ومدمجة قابلة للنقل الجوي، إلى جانب أربعة مجالات فرعية تركز على كشف الطائرات المسيّرة الصغيرة، والتصدي لها عبر الوسائل الحركية وغير الحركية، فضلاً عن إجراءات الحماية السلبية.
وبحسب البيان، ستنظم فرقة العمل الأمريكية عرضاً ميدانياً تقوده وحدات عسكرية خلال شهري فبراير ومارس 2027 في طانطان، على أن يعقبه تقييم تشغيلي خلال أبريل وماي، بالتزامن مع النسخة المقبلة من مناورات «الأسد الإفريقي».
ويأتي هذا البرنامج في إطار توجه الجيش الأمريكي نحو تسريع اختبار التقنيات العسكرية الناشئة في بيئات عملياتية متنوعة، مع التركيز على تطوير وسائل أكثر فعالية لمواجهة التهديدات المرتبطة بالطائرات المسيّرة وحماية المنشآت ومراكز القيادة.

