تتجه قضية نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، والقرار الصادر عن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم بمنح اللقب للمنتخب المغربي، نحو اختبار قانوني حاسم أمام محكمة التحكيم الرياضي «الطاس»، في انتظار الحكم المرتقب نهاية نونبر المقبل، وفق ما أوردته صحيفة «الأخبار».
ويُنتظر أن يحسم قرار المحكمة السويسرية في الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية لكرة القدم، كما سيحدد مدى صمود الأسس القانونية التي اعتمدت عليها «الكاف» في قرارها بشأن نتيجة النهائي.
وتتمحور القضية حول مسألة قانونية أساسية تتعلق بمغادرة المنتخب السنغالي أرضية الملعب خلال المباراة، قبل عودته لاستكمالها، وما إذا كانت هذه الواقعة تندرج ضمن حالات الانسحاب التي تستوجب تطبيق العقوبات المنصوص عليها في لوائح المسابقة، أم أن ظروف استئناف اللعب تستدعي تكييفاً قانونياً مختلفاً.
وكانت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم قد قررت، في 17 مارس الماضي، اعتبار المنتخب السنغالي منهزماً بالانسحاب، واعتماد نتيجة ثلاثة أهداف دون مقابل لفائدة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، استناداً إلى المادتين 82 و84 من لوائح كأس أمم إفريقيا. غير أن الطعن الذي تقدمت به الجامعة السنغالية أعاد الملف إلى واجهة النقاش القانوني.
وتدافع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عن القرار الصادر عن الهيئة القارية، مستندة إلى المقتضيات التنظيمية التي اعتمدتها «الكاف»، في حين ترتكز دفوع الجانب السنغالي على ظروف استئناف المباراة ودور الحكم في استكمال اللقاء.
وتكتسي المرحلة الحالية أهمية خاصة، إذ لم يعد النقاش مقتصراً على نتيجة النهائي، بل امتد إلى مدى سلامة التكييف القانوني للواقعة ومدى انطباق المقتضيات التأديبية للمسابقة عليها. ومن المنتظر أن توضح التعليلات المرافقة لحكم «الطاس» كيفية تعامل الهيئة التحكيمية مع هذه العناصر.
وفي المقابل، لا يشكل تمديد المداولات إلى نهاية نونبر، في حد ذاته، مؤشراً على اتجاه الحكم أو دليلاً على قوة موقف أحد الطرفين، إذ يظل الحسم مرتبطاً بتقييم الوقائع والنصوص التنظيمية والحجج المقدمة أمام المحكمة.
وبين تمسك المغرب بالقرار القاري وطعن السنغال فيه، يبقى الحكم المرتقب لمحكمة التحكيم الرياضي العامل الحاسم في تحديد المآل القانوني للقضية، وسط ترقب واسع لما سيحمله من تعليلات بشأن واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ المسابقة الإفريقية.

