بعد تتويجه بكأس العالم للشباب مع المنتخب المغربي، يواصل ياسر الزابيري لفت الأنظار في الملاعب الإسبانية، بعدما سجل ثمانية أهداف في أول عشر مراحل من الدوري، ليجد نفسه ضمن المنافسين على صدارة الهدافين إلى جانب أسماء بارزة، من بينها كيليان مبابي ولامين جمال، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وسجل المهاجم المغربي هدف الفوز لفريقه راسينغ سانتاندر أمام إسبانيول بنتيجة 2-1، قبل ست دقائق من نهاية الوقت الأصلي للمباراة التي جرت السبت، مؤكدا انطلاقته القوية في تجربته الجديدة.
وُلد الزابيري في مراكش، وبدأ مساره الكروي داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي التحق بها في سن مبكرة. ويؤكد المشرفون على تكوينه أن موهبته التقنية وقدرته على إنهاء الهجمات برزتا منذ سنواته الأولى، إلى جانب انضباطه واستعداده للاستفادة من توجيهات مدربيه.
وقال محمود السبكي، أحد المشرفين على تكوينه بالأكاديمية، إن الزابيري أظهر منذ البداية إمكانات تقنية كبيرة وتناسقا حركيا مميزا، فيما أرجع المدير السابق للأكاديمية ناصر لارغيت جانبا من نجاحه إلى البيئة العائلية التي نشأ فيها، وما تلقاه من قيم الاحترام والعمل.
وفي صيف 2024، انتقل الزابيري إلى أوروبا عبر بوابة فاماليكاو البرتغالي، قبل أن يفرض اسمه على الساحة الدولية خلال كأس العالم للشباب التي أقيمت في تشيلي عام 2025، وسجل خلالها خمسة أهداف، مساهما في تتويج المنتخب المغربي باللقب.
وكان المهاجم المغربي أحد أبرز نجوم المباراة النهائية أمام الأرجنتين، بعدما سجل هدفي الفوز بنتيجة 2-0، في مواجهة أطلق عقبها عبارته الشهيرة: «أكلناهم»، ردا على ما وصفه باستفزازات لاعبي المنتخب المنافس.
وبعد هذا التألق، انتقل الزابيري إلى رين الفرنسي في فبراير 2026، غير أنه لم يحصل على الفرصة التي كان يتطلع إليها لإبراز إمكاناته. ويرى لارغيت أن اختيار النادي المناسب، ومدى ملاءمة أسلوب لعبه للمهاجم، إلى جانب المنافسة داخل الفريق، عوامل تؤثر في مسار تطور اللاعبين الشباب.
وانتقل الزابيري لاحقا إلى راسينغ سانتاندر الإسباني على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم، ليقدم بداية لافتة في الدوري، رغم خسارة فريقه أمام برشلونة بنتيجة 2-7 في مباراة سجل خلالها المهاجم المغربي في شباك الفريق الكتالوني.
ولا يخفي الزابيري تعلقه ببرشلونة، إذ سبق أن أكد أنه يشجع النادي منذ طفولته ويحلم بحمل قميصه، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التركيز على فريقه الحالي ومواصلة التطور.
ويرى لارغيت أن تحقيق هذا الحلم يظل ممكنا، شريطة أن يواصل اللاعب العمل على تطوير مستواه، وأن يدرس أداء مهاجمي برشلونة من حيث التحرك والتواصل مع لاعبي الوسط والوصول إلى المرمى. أما الزابيري، فتبدو خطوته الحالية في الدوري الإسباني محطة جديدة في مسار يسعى من خلاله إلى ترسيخ مكانته بين المهاجمين الصاعدين.

