تعتزم الحكومة إحداث ست شركات جهوية متعددة الخدمات، في إطار خطة لإصلاح منظومة تسويق المنتجات الفلاحية والغذائية، والحد من تعدد الوسطاء والمضاربين، بما يساهم في تحسين توزيع المواد الأساسية والتخفيف من الضغط على الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وكشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، خلال عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام البرلمان يوم الجمعة 23 أكتوبر، أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية حكومية تروم تعزيز الشفافية في الأسواق، وتطوير آليات التوزيع، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها مسالك تسويق المنتجات الغذائية.
ويرتكز الإصلاح على ثلاثة محاور أساسية، تشمل تحديث أسواق الجملة وتأهيل بنياتها التحتية، وتعزيز المنافسة وشفافية المعاملات التجارية، إلى جانب تشديد مراقبة الأسعار والمخزونات للتصدي للممارسات الاحتكارية والمضاربات.
كما تعتزم الحكومة ضبط تكاليف الإنتاج والتخزين والنقل، والعمل على تحديد هوامش ربح تجارية عادلة تراعي طبيعة الخدمات المقدمة، بما يحقق التوازن بين حماية المستهلك وضمان أسعار منصفة للفلاحين والمنتجين.
وفي سياق متصل، كشفت الحكومة عن إعداد مخططات موسمية لتأمين تموين السوق الوطنية بالمواد الغذائية الاستراتيجية، من بينها الحبوب والبطاطس والبصل والطماطم واللحوم الحمراء والسردين وزيت الزيتون.
وتهدف هذه المخططات إلى تحقيق التوازن بين حاجيات السوق الداخلية والإنتاج المتوقع والمخزونات المتاحة، مع مراعاة الصادرات المرتبطة بالتزامات تعاقدية، بما يساعد على استباق الاختلالات المحتملة في العرض والطلب.
وتتضمن التدابير أيضاً إعداد سيناريوهات للتدخل السريع عند تسجيل خصاص مؤقت في بعض المواد، من خلال تعبئة المخزونات، أو دعم الإنتاج الوطني، أو اللجوء إلى الاستيراد عند الضرورة، لضمان استمرارية التموين والحد من تقلبات الأسعار.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي الحكومة إلى إصلاح منظومة توزيع المنتجات الفلاحية، وتقليص حلقات الوساطة، وتعزيز المراقبة والتدخل، بما يحسن ولوج المواطنين إلى المواد الأساسية ويحافظ على مصالح المنتجين.

