تتواصل الاستعدادات المغربية للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية المرتقب نشرها في قطاع غزة، بعدما خضع نحو 500 عسكري مغربي لتدريبات داخل المملكة، في وقت لا يزال فيه موعد انتشار القوة غير محدد بسبب تأخر تنفيذ الترتيبات المرتبطة بالخطة الأمريكية.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي» عن مسؤول في «مجلس السلام»، لم تكشف عن هويته، أن هذه التدريبات تأتي في إطار اتفاق المشاركة الذي وقعه المغرب في يوليوز الماضي، دون تحديد موعد التحاق العناصر المغربية بالقوة الدولية.
وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قد أفادت، في تقرير سابق، بأن التدريبات انطلقت أواخر غشت داخل المغرب، وشملت في مرحلتها الأولى الضباط والمدربين، قبل توسيع البرنامج ليضم باقي العناصر، دون تأكيد استكمال جميع مراحل التدريب.
ووقع المغرب، في 15 يوليوز الماضي بالرباط، اتفاقا رسميا للمشاركة في قوة الاستقرار الدولية، بحضور وزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني عبد اللطيف لوديي، إلى جانب ممثلين عن «مجلس السلام».
وتشمل المساهمة المغربية المعلنة إيفاد ضباط من القوات المسلحة الملكية للعمل ضمن القيادة المشتركة للقوة، فضلا عن مشاركة أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، وإقامة مستشفى عسكري ميداني لتقديم الخدمات الطبية.
وكانت الرباط قد أعلنت، في فبراير الماضي، استعدادها للمساهمة في الترتيبات الأمنية الخاصة بمرحلة ما بعد الحرب في غزة، لتكون أول دولة عربية تعلن مشاركتها في القوة. كما أبدت ألبانيا وكازاخستان وكوسوفو استعدادها للمساهمة، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية رجحت أن يكون المغرب أول هذه الدول التي تنشر عناصرها داخل القطاع.
وتندرج القوة الدولية ضمن الترتيبات التي أجازها مجلس الأمن الدولي في نونبر 2025، إذ يُنتظر أن تساهم في تثبيت وقف إطلاق النار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، ودعم تنفيذ الترتيبات الأمنية المرتبطة بانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.
غير أن عملية الانتشار لا تزال تواجه عراقيل، خصوصا بشأن الحصول على الموافقات الإسرائيلية اللازمة. وذكرت «تايمز أوف إسرائيل» أن إنشاء قاعدة للقوة بالقرب من «الخط الأصفر»، بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 150 فردا، ما زال ينتظر الترخيص.
وفي سياق متصل، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه السماح بإعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح، مع استثناء مشروع سكني تموله الإمارات في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وبحسب المعطيات الواردة في التقارير، يأمل مسؤولون في «مجلس السلام» تسريع التحضيرات عقب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، غير أنه لم يصدر إعلان رسمي مغربي يؤكد العدد النهائي للعسكريين الذين خضعوا للتدريب أو يحدد موعد نشرهم في قطاع غزة.

