احتضنت القنصلية العامة للمملكة المغربية بنيويورك، مساء الخميس 29 أكتوبر 2026، احتفالية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، بمشاركة أفراد من الجالية المغربية المقيمة بالولايات المتحدة، وشخصيات أكاديمية وفنية ورياضية وإعلامية، إلى جانب قناصل دول إفريقية وعربية ومسؤولين أمريكيين من ولايتي نيويورك ونيوجيرسي.
وفي كلمة بالمناسبة، استحضر القنصل العام للمملكة، محمد أيت بيهي، دلالات يوم 31 أكتوبر 2025، معتبرا إياه محطة بارزة في مسار قضية الصحراء المغربية. وأشار إلى أن إقرار هذا التاريخ عيدا للوحدة يجسد تشبث المغاربة بوطنهم وحرص المملكة على صيانة وحدتها الترابية وسيادتها.
وأكد أيت بيهي أن المناسبة تمثل فرصة لاستحضار عقود من النضال الوطني والتضحيات المبذولة دفاعا عن الوحدة الترابية، تحت قيادة الملك محمد السادس، وبمساهمة الدبلوماسية الرسمية ومبادرات الدبلوماسية الموازية التي تضطلع بها فعاليات المجتمع المدني داخل المغرب وخارجه.
كما نوه بالدور الذي تؤديه الجالية المغربية بالولايات المتحدة، مشيدا بالكفاءات التي تضمها في مجالات الطب والبحث العلمي والفنون وريادة الأعمال. ودعا أفرادها إلى تعزيز مساهمتهم في مسار التنمية بالمملكة، والعمل على توطيد روابط التعاون والتفاهم بين المغرب والولايات المتحدة.
وافتتحت الاحتفالية بعزف النشيدين الوطنيين المغربي والأمريكي، قبل تنظيم سلسلة من المداخلات التي تناولت رمزية عيد الوحدة وآفاق العلاقات بين البلدين. وشارك فيها أكاديميون وشخصيات أمريكية ومغربية، من بينهم عبد السلام الإدريسي، أستاذ علم الأعصاب بكلية ستاتن آيلند، ومحمد بوتجدير، رئيس شبكة الكفاءات المغربية بالولايات المتحدة، وتوم زوبا، مستشار بلدية جيرسي سيتي، ورالف بيتز، عميد كلية العلوم والتكنولوجيا بجامعة مدينة نيويورك.
وتطرقت المداخلات إلى القرار الأممي رقم 2797، وإلى مواقف المتدخلين الداعمة للسيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية، كما سلطت الضوء على المشاريع التنموية التي تعرفها المنطقة، وعلى عمق العلاقات التاريخية بين الرباط وواشنطن، التي تطورت إلى شراكة استراتيجية تشمل مجالات متعددة.
وشهدت المناسبة أيضا تنظيم معرض للفن التشكيلي، بمشاركة الفنانين المغربيين رشيد جويد وعبد الإله الناصف، إلى جانب ثلاثة فنانين أمريكيين، قدموا أعمالا فنية عكست جوانب من الإبداع الثقافي والحضاري المغربي، وأسهمت في إضفاء بعد فني على الاحتفال.
وتخللت البرنامج فقرات موسيقية ووطنية، عبّر خلالها أفراد الجالية المغربية عن ارتباطهم ببلدهم واعتزازهم بهويتهم الوطنية، مؤكدين تشبثهم بالثوابت الوطنية والوحدة الترابية للمملكة.
واختتم الحفل باستقبال على شرف المشاركين، تخللته جلسة شاي وتقديم تشكيلة من الحلويات المغربية، في أجواء جمعت بين الاحتفاء بالمناسبة وتعزيز التواصل بين أفراد الجالية وضيوفها الأمريكيين والأجانب.

