أثارت التدابير المرتبطة بوقف استيفاء رسوم الاستيراد، المنصوص عليها في المادة الثانية من مشروع قانون المالية لسنة 2027، نقاشا بين مكونات الأغلبية والمعارضة بمجلس النواب، على خلفية التوازن بين ضمان تموين السوق الوطنية وتخفيف كلفة المواد الأساسية، والحفاظ على استدامة القطيع الوطني وتعزيز السيادة الغذائية.
وتحولت المادة المذكورة إلى محور سجال داخل لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، بسبب الخلاف حول جدوى تمديد تعليق الرسوم الجمركية المفروضة على استيراد الأبقار والأغنام واللحوم، إلى جانب القمح اللين.
وتباينت مواقف النواب بين من يرى في هذه التدابير وسيلة لضمان وفرة العرض والحد من ارتفاع الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وبين من يحذر من تداعياتها على مالية الدولة والإنتاج المحلي، فضلا عن المخاطر المحتملة على القطيع الوطني وقدرته على التجدد.
ويعكس هذا النقاش صعوبة الموازنة بين التدخل لتلبية حاجيات السوق على المدى القريب، وتوفير شروط حماية الإنتاج الوطني وتقليص التبعية للواردات على المدى البعيد.

