سجل سوق الشغل بالمغرب تراجعاً خلال الفصل الثالث من سنة 2026، بعدما فقد الاقتصاد الصافي 173 ألف منصب شغل مقابل أجر مقارنة بالفصل الثاني، فيما ارتفع معدل البطالة إلى 10.5%، مقابل 9.5% خلال الفترة السابقة، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.
وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول وضعية سوق الشغل، أن عدد المشتغلين مقابل أجر تراجع إلى 10 ملايين و470 ألف شخص، مقابل 10 ملايين و643 ألفاً خلال الفصل الثاني، في وقت ارتفع فيه عدد العاطلين بنحو 103 آلاف شخص، ليصل إلى مليون و224 ألف عاطل.
وتفاوتت مؤشرات البطالة بين الوسطين الحضري والقروي، إذ بلغ المعدل 12.5% بالمدن، مقابل 6.9% بالعالم القروي. كما سجلت النساء معدل بطالة بلغ 16.7%، مقابل 8.7% لدى الرجال.
وظلت فئة الشباب المتراوحة أعمارهم بين 15 و24 سنة الأكثر تأثراً، بمعدل بطالة وصل إلى 30.5%، بزيادة 3.3 نقاط مقارنة بالفصل السابق، بينما بلغ المعدل 16% لدى الفئة العمرية ما بين 25 و34 سنة.
وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، سجل قطاع الفلاحة والغابات والصيد أكبر تراجع، بفقدان 145 ألف منصب شغل، يليه قطاع الخدمات بـ96 ألف منصب، ثم البناء بثلاثة آلاف منصب. في المقابل، تمكن قطاع الصناعة من إحداث 69 ألف منصب شغل إضافي.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار التحديات التي تواجه سوق الشغل، خصوصاً في الوسط القروي وبين الشباب والنساء، في ظل التفاوت المسجل بين القطاعات الاقتصادية من حيث قدرتها على إحداث فرص عمل.

