دعا فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلى وضع استراتيجية واضحة للنهوض باللاعب المحلي، بهدف تمكينه من استعادة مكانته داخل المنتخبات الوطنية ورفع مستوى البطولة الاحترافية، وذلك خلال اجتماع جمعه، اليوم الاثنين بالرباط، بمدربي أندية القسمين الأول والثاني استعداداً لانطلاق الموسم الكروي الجديد.
وأكد لقجع أن كرة القدم الوطنية مطالبة بإعادة النظر في آليات تكوين وإدماج اللاعبين المحليين، متسائلاً عن أسباب التراجع الكبير في حضورهم داخل مختلف المنتخبات الوطنية، بعدما كانت البطولة الوطنية في السابق تمد المنتخب بعناصر أساسية في جميع الخطوط.
وأوضح رئيس الجامعة أن المنتخب الوطني الأول، خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة، لم يضم سوى حارسين احتياطيين من البطولة الاحترافية، في حين غاب اللاعب المحلي عن خطي الوسط والهجوم، مشيراً إلى أن الوضع ذاته يتكرر في منتخبات الفئات السنية، حيث تعتمد بشكل كبير على اللاعبين الممارسين خارج المنظومة المحلية.
واعتبر لقجع أن هذه المعطيات تفرض مسؤولية جماعية على مختلف المتدخلين في كرة القدم الوطنية، من أندية ومدربين ومسؤولين، داعياً إلى معالجة الإشكالات التي تعيق تطور البطولة، وفي مقدمتها الأوضاع المالية الصعبة للأندية وتراكم النزاعات المعروضة على الهيئات المختصة.
وشدد على أن المرحلة المقبلة، التي تتزامن مع استعداد المغرب لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، تفرض اعتماد خارطة طريق واضحة لتطوير منظومة كرة القدم الوطنية والارتقاء بمستوى اللاعب المحلي.
من جانبه، أكد فتحي جمال، مدير التطوير التقني بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أن مختلف برامج التكوين وفرت الإمكانيات اللازمة لإعداد المواهب، غير أن الإشكال يكمن في ضعف مشاركتها داخل البطولة الاحترافية، موضحاً أن عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب لا يحظون بفرص كافية مع أنديتهم.
وأشار جمال إلى أن معظم المواهب المتخرجة من الأكاديمية الوطنية تجد متنفساً داخل نادي اتحاد تواركة، الذي أصبح يشكل محطة مهمة في مسار تطوير اللاعبين، داعياً مدربي الأندية إلى منح العناصر الشابة فرصاً أكبر لاكتساب الخبرة والمنافسة.
وأضاف أن الجامعة تعتزم عقد اجتماع مع رؤساء الأندية من أجل إشراكهم في هذا المشروع، مؤكداً أن نجاح برنامج تطوير اللاعب المحلي يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين، ووضع خطة عمل مشتركة تضمن إدماج المواهب في القسمين الأول والثاني، بما يخدم مستقبل كرة القدم الوطنية.

