تشهد أسعار الخرفان الموجهة للتسمين بالمغرب ارتفاعا ملحوظا، بعدما تجاوزت 2000 درهم للرأس، في وقت طال الغلاء أيضا أسعار النعاج المخصصة لإعادة تكوين القطيع، ما يرفع كلفة الإنتاج ويزيد من الضغوط التي تواجه مربي الماشية.
ويربط مهنيون هذا الوضع بالتغيرات التي عرفها سوق الماشية عقب عيد الأضحى الأخير، الذي شهد ندرة في بعض الأصناف الموجهة للنحر، مقابل ارتفاع الطلب على خرفان صغيرة ونعاج، وهو ما انعكس على الأسعار.
وأوضح أحمد بن جربوع، أمين تجمع بني مطهر المنخرط في الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، أن الخروف الذي يبلغ عمره نحو أربعة أشهر يتراوح سعره حاليا بين 2000 و3000 درهم، مشيرا إلى أن كلفة اقتنائه وتسمينه قد تجعل سعره النهائي مرتفعا بشكل كبير.
وأضاف أن المربين يواجهون في الوقت نفسه ارتفاعا في تكاليف الأعلاف، خاصة مع زيادة أسعار الفصة وأنواع أخرى من العلف، إلى جانب انتهاء الدعم الذي كان موجها للفاعلين في القطاع.
كما أشار إلى أن أسعار النعاج بدورها ارتفعت، إذ تبدأ من حوالي 3500 درهم وقد تتجاوز 4000 درهم، بحسب السلالة والحالة، وهو ما يزيد من كلفة إعادة تكوين القطيع بالنسبة إلى المهنيين.
من جهته، أكد عادل جنان، وهو فاعل في مجال تربية الماشية بمنطقة الشاوية، أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في الارتفاع المتواصل لأسعار الخرفان الصغيرة والنعاج.
وأوضح أن سعر الخروف الموجه للتربية والتسمين يقترب في بعض الحالات من 3000 درهم للرأس، في ظل شح واضح في العرض داخل الأسواق المحلية.
وأشار جنان إلى أن المهنيين والتجار يجدون أنفسهم أمام ضرورة التعامل مع الأسعار المرتفعة عند شراء الماشية، قبل إعادة بيعها بناء على كلفة الاقتناء والتسمين، ما يجعل ارتفاع الأسعار ينعكس على مختلف مراحل سلسلة الإنتاج.
ويؤكد المهنيون أن استمرار هذه الوضعية قد يزيد من أعباء تربية الأغنام، خصوصا إذا تواصل ارتفاع أسعار الأعلاف وضعف العرض، مطالبين بمواكبة المربين خلال مختلف مراحل الإنتاج لضمان استقرار القطاع وتفادي انعكاسات إضافية على السوق.

