أعلنت رابطة الكتبيين بالمغرب، يوم الإثنين 17 غشت 2026، تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، احتجاجا على ما اعتبرته عدم استجابة كافية للمطالب الأساسية التي يرفعها المهنيون، في وقت ما تزال فيه بعض المكتبات تواجه صعوبات في الحصول على عدد من الكتب المدرسية.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي، أن قرار تعليق الحوار يأتي في ظل استمرار مجموعة من الإشكالات المرتبطة بسوق الكتاب المدرسي، خصوصا ما يتعلق بالتزويد والتوزيع، إضافة إلى هامش الربح الذي يستفيد منه أصحاب المكتبات.
وجددت الهيئة المهنية تمسكها بقرار مقاطعة كتب مدارس الريادة الصادرة عن ثلاثة ناشرين، معتبرة أن هؤلاء الناشرين لم يحترموا هامش الربح المخصص للكتبيين. وفي المقابل، أشارت إلى أن ناشرين آخرين التزموا بهذا الهامش، وهو ما اعتبرته الرابطة استجابة لمطلب أساسي من مطالب المهنيين.
نقص في بعض الكتب المدرسية
وأشارت الرابطة أيضا إلى استمرار الصعوبات المرتبطة بتوزيع الكتب المدرسية، مؤكدة أن عددا من المكتبات لا يزال يعاني من نقص في بعض العناوين وعدم القدرة على الحصول على الكميات المطلوبة في الوقت المناسب.
وترى الهيئة أن استمرار هذه المشاكل يطرح علامات استفهام حول طريقة تدبير وتتبع عملية توزيع الكتب، ومدى قدرة المنظومة الحالية على ضمان وصول مختلف العناوين المدرسية إلى المكتبات ونقاط البيع قبل انطلاق الموسم الدراسي.
كما أثارت الرابطة مسألة مدة طباعة الكتب المدرسية، موضحة أن العملية استمرت قرابة خمسة أشهر، منذ شهر مارس، دون أن تنجح، حسب موقفها، في إنهاء النقص المسجل في بعض الكتب، خاصة تلك المرتبطة بمدارس الريادة.
تعليق الحوار مع الوزارة
وأمام استمرار هذه الإشكالات، قررت رابطة الكتبيين تعليق الحوار مع وزارة التربية الوطنية خلال المرحلة الحالية، مع التأكيد على أنها ستواصل الدفاع عن مطالب المهنيين والترافع من أجل حقوقهم بالوسائل التي تعتبرها مشروعة.
ودعت الرابطة في ختام بلاغها مختلف الكتبيين إلى الحفاظ على وحدة الصف والتنسيق فيما بينهم والالتزام بالموقف المهني المشترك، مؤكدة أن جهودها ستستمر من أجل حماية مصالح العاملين في القطاع والمساهمة في تحقيق مزيد من الاستقرار داخل سوق الكتاب المدرسي.

