
مبادرة جديدة لتسريع التحول الرقمي وتقليص الاعتماد على الفواتير الورقية
أطلقت الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة (SRM-SM) مبادرة جديدة تروم تعميم خدمة التوصل بالفواتير عبر الرسائل النصية القصيرة (SMS)، في إطار مساعيها لتسريع التحول الرقمي وتطوير جودة الخدمات المقدمة للزبناء، إلى جانب تعزيز البعد البيئي والاستدامة في تدبير خدماتها.
وتسعى الشركة، من خلال هذه المبادرة، إلى بلوغ هدف 100% من الفواتير الرقمية، عبر تشجيع الزبناء على اعتماد القنوات الرقمية بدل الفواتير الورقية، بما يساهم في تبسيط الولوج إلى المعلومات والخدمات وتقليص العمليات المرتبطة بالطباعة والتوزيع.
الفاتورة الرقمية.. خدمة أكثر مرونة للزبناء
وتندرج المبادرة ضمن رؤية SRM سوس ماسة الرامية إلى بناء علاقة رقمية أكثر سهولة ومرونة مع الزبناء، من خلال اعتماد وسائل حديثة وسريعة للتواصل وتبادل المعلومات.
وسيتمكن الزبناء المنخرطون في الخدمة من التوصل بفواتيرهم عبر هواتفهم المحمولة، وهو ما يتيح لهم الاطلاع عليها بطريقة أكثر سهولة، ويقلص الإجراءات المرتبطة بإنتاج وتوزيع النسخ الورقية.
وترى الشركة أن الانتقال إلى الفاتورة الرقمية لا يمثل مجرد تغيير في وسيلة التوصل، وإنما يشكل جزءاً من مسار أوسع لتحديث الخدمات وتعزيز القرب والفعالية في العلاقة مع الزبون.
تعبئة الزبناء لتحقيق هدف 100%
وتعتمد SRM سوس ماسة في إنجاح هذه المبادرة على انخراط الزبناء، باعتبارهم طرفاً أساسيا في تحقيق هدف الوصول إلى 100% من الفواتير الرقمية.
ولهذا الغرض، تدعو الشركة زبناءها إلى تحديث أرقام هواتفهم المحمولة عبر مختلف قنوات التواصل المعتمدة، وذلك من خلال تزويد أعوان قراءة العدادات بأرقام الهواتف، أو التوجه إلى وكالات SRM سوس ماسة، أو التواصل مع مركز علاقة الزبناء (CRC).
وتعتبر الشركة أن هذه الخطوة البسيطة ستتيح للزبون الاستفادة من خدمة التوصل بالفاتورة عبر الرسائل النصية القصيرة، والمساهمة في الوقت نفسه في إنجاح ورش الرقمنة.
تقليص الورق وتعزيز الاستدامة البيئية
ولا تقتصر المبادرة على تحسين الخدمة المقدمة للزبناء، بل تحمل أيضاً بعداً بيئياً، من خلال تقليص الاعتماد على الورق والموارد المرتبطة بإنتاج الفواتير الورقية، فضلاً عن الحد من عمليات الطباعة والنقل والتوزيع.
وتنسجم هذه الخطوة مع توجه الشركة نحو إدماج مبادئ الاستدامة في ممارساتها وخدماتها، وتشجيع ترشيد استهلاك الموارد وتعزيز الوعي البيئي.
وبحسب الشركة، فإن ارتفاع عدد الزبناء المستفيدين من الفاتورة الرقمية سيؤدي بشكل تدريجي إلى تقليص الحاجة إلى إنتاج وتوزيع الفواتير الورقية، بما يساهم في تحقيق أثر بيئي إيجابي على المستوى الجماعي.
رقمنة 100 ألف فاتورة.. نموذج للأثر الجماعي
وتبرز SRM سوس ماسة أهمية هذا التحول من خلال مثال رقمنة 100 ألف فاتورة كان من الممكن أن تتم طباعتها وتوزيعها في شكل ورقي.
فالانتقال إلى الفاتورة الرقمية بالنسبة لهذا الحجم من الفواتير يعني تفادي استهلاك كمية مهمة من الورق، إلى جانب تقليص الموارد والطاقة والعمليات اللوجستيكية المرتبطة بالطباعة والتوزيع.
غير أن الشركة تشير إلى أن تقدير الأثر البيئي للفوترة الرقمية يظل مرتبطا بعدة عوامل، من بينها نوع الورق ومصدره ونسبة المواد المعاد تدويرها، فضلاً عن تقنيات الطباعة ومسارات التوزيع، وهو ما يجعل الأثر الفعلي يختلف بحسب دورة حياة الفاتورة والأنظمة المعتمدة.
تحديث رقم الهاتف.. خطوة نحو رقمنة شاملة
وتحث SRM سوس ماسة كافة زبنائها على تحديث أرقام هواتفهم المحمولة لدى مختلف قنوات التواصل المتاحة، خصوصا أعوان قراءة العدادات ووكالات الشركة ومركز علاقة الزبناء.
وتؤكد الشركة أن تحديث رقم الهاتف يشكل خطوة أساسية للاستفادة من خدمة الفاتورة الرقمية عبر الرسائل النصية القصيرة، والمساهمة في بلوغ هدف 100% من الفواتير الرقمية.
التحول الرقمي مسؤولية مشتركة
وتؤكد الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة أن نجاح هذا الورش لا يرتبط بالحلول التقنية فقط، بل يتطلب كذلك انخراط الزبناء وتبنيهم للخدمات الرقمية.
فكل فاتورة يتم تحويلها من الشكل الورقي إلى الشكل الرقمي تمثل مساهمة فردية في تحول جماعي نحو خدمات عمومية أكثر سهولة وفعالية واستدامة.
ومن خلال هذه المبادرة، تواصل SRM سوس ماسة مسار تطوير خدماتها وتسريع تحولها الرقمي، مع تعزيز البعد البيئي والاستدامة في ممارساتها، بما يواكب الدينامية التي يعرفها المغرب في مجال الرقمنة وتحديث الخدمات العمومية.

