حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك من تنامي مخاطر الاحتيال الرقمي الذي يستعين بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليد الأصوات والصور، في ممارسات قد تُستغل لانتحال هوية أشخاص أو خداع الضحايا ودفعهم إلى كشف معلوماتهم الشخصية والمالية.
وأوضح المرصد أن تطور تقنيات التزييف الصوتي والمرئي جعل من الممكن إنتاج مقاطع تبدو واقعية، بما قد يستغله المحتالون لإقناع الضحايا بأنهم يتواصلون مع أفراد من أسرهم أو مع جهات موثوقة، قبل مطالبتهم بتحويل الأموال أو تقديم بيانات حساسة.
ودعا المرصد المواطنين إلى توخي الحذر عند تلقي مكالمات أو رسائل غير معتادة تتضمن طلبات مالية مستعجلة، أو تطالب بتقديم معلومات سرية، مشدداً على ضرورة عدم مشاركة رموز التحقق المرسلة عبر الرسائل النصية، أو كلمات المرور، أو البيانات البنكية مع أي طرف.
كما أوصى بالتحقق من هوية المتصل عبر وسيلة تواصل مستقلة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطلب تحويل مالي أو تقديم معلومات حساسة، وعدم الاكتفاء بالصوت أو الصورة دليلاً على هوية الشخص الذي يجري التواصل معه.
وفي المقابل، تبرز أهمية تعزيز إجراءات التحقق والحماية لدى المؤسسات البنكية والمنصات الرقمية، إلى جانب توفير قنوات واضحة للإبلاغ عن محاولات الاحتيال، بما يساعد على الحد من انتشار هذه الممارسات وحماية المستخدمين من الاستغلال الرقمي.
ويؤكد هذا التحذير أن مواجهة الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي تتطلب الجمع بين الوعي الرقمي لدى الأفراد وتطوير وسائل الحماية التقنية، في ظل التطور المستمر للأدوات التي يمكن توظيفها في انتحال الهوية والتلاعب بالمحتوى.

