دعت جمعيات آباء وأولياء التلاميذ إلى تعزيز المراقبة الصحية والتدخل الاستباقي داخل المؤسسات التعليمية، على خلفية تسجيل وفيات وإصابات بداء الدفتيريا في عدد من مناطق المغرب، مطالبة بتنسيق الجهود بين قطاعي الصحة والتربية الوطنية لحماية التلاميذ والحد من انتشار العدوى.
وأكد سعيد كشاني، رئيس الكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، أن حملات التلقيح، خاصة بمناطق الشمال، تسير في اتجاه إيجابي، مشيراً إلى أن الجهود الحالية تركز على تحسيس المؤسسات التعليمية والأسر بأهمية الوقاية، رغم تسجيل تأخر في تفعيل حملات التلقيح خلال السنة الجارية.
وأوضح كشاني أن مستوى تفاعل جمعيات الآباء يظل متفاوتاً، في ظل ضعف التنسيق والتأخر في التدخل الاستباقي، مؤكداً مواصلة الجهود لتوعية العاملين في القطاع التعليمي وتمكينهم من التواصل مع الأسر بشأن المخاطر الصحية وسبل الوقاية.
من جهته، شدد نور الدين عكوري، رئيس الفدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، على ضرورة التعامل بجدية مع المستجدات المرتبطة بالمرض، داعياً الأسر إلى التأكد من استكمال تلقيحات أبنائها، وتعزيز المراقبة الصحية والتوعية داخل المدارس، مع توفير معلومات رسمية دقيقة حول تطورات الوضع.
وتأتي هذه الدعوات في وقت استنفرت فيه السلطات الصحية جهودها عقب تسجيل وفيات وإصابات بالدفتيريا، شملت حالتين لطفلين بمدينة سلا، إضافة إلى وفاة طفل يبلغ 12 سنة بالمستشفى الإقليمي للا مريم بالعرائش، وفق المعطيات الواردة في التقرير. كما سجلت جهة طنجة-تطوان-الحسيمة أربع حالات مؤكدة، غادر ثلاثة من المصابين المستشفيات بعد تلقي العلاج.
وشدد ممثلو جمعيات الآباء على أن حماية صحة التلاميذ تستدعي تحركاً سريعاً ومنسقاً، يجمع بين التلقيح والتوعية والمراقبة الصحية، تفادياً لانتقال العدوى داخل المؤسسات التعليمية، دون تهويل أو استهانة بالمخاطر.

