
شهد إقليم اشتوكة آيت باها، اليوم الخميس، اجتماعا للجنة الإقليمية للتنمية البشرية، خُصص لعرض والمصادقة على عدد من المشاريع المندرجة ضمن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة برنامج الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، وذلك في مجالي صحة الأم والطفل ودعم التمدرس.
وترأس الاجتماع عامل إقليم اشتوكة آيت باها، محمد سالم الصبتي، بحضور رؤساء المصالح القطاعية والسلطات المحلية والمنتخبين وأعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، إلى جانب ممثلي النسيج الجمعوي.

وأكد عامل الإقليم، خلال كلمته، أهمية هذه الاجتماعات في تنزيل مختلف أوراش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مشيراً إلى مساهمة المشاريع المنجزة في تحسين مؤشرات التنمية البشرية بالإقليم، مع التأكيد على ضرورة تجويد الخدمات الاجتماعية وتعزيز التضامن والإدماج الاقتصادي للشباب، والنهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة.
كما نوه بالدور الذي تضطلع به المبادرة في خلق دينامية مجتمعية، خصوصاً في صفوف النساء والشباب، والمساهمة في إدماج مختلف الفئات الاجتماعية في محيطها الاقتصادي والاجتماعي.

وخلال الاجتماع، قدم قسم العمل الاجتماعي عرضا حول وضعية المشاريع المرتبطة بصحة الأم والطفل، والتي تشمل دعم جمعيات تنشط في مجال الصحة الجماعاتية لتنفيذ برامج ميدانية، وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة النساء، إلى جانب اقتناء سيارات إسعاف لفائدة منظومة الصحة الجماعاتية، وإحداث حاضنات اشتوكن للأطفال.
وفي مجال التعليم، تم استعراض مستوى تقدم عدد من المشاريع الرامية إلى دعم التمدرس بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم، من بينها تعزيز أسطول النقل المدرسي، وتهيئة وتجهيز قاعات الموارد الخاصة بالتلاميذ في وضعية إعاقة، وتجهيز قاعات للتفتح الدراسي، ودعم الأندية الرياضية، واقتناء أقسام معيارية وتشجيع الابتكار الرقمي.

كما تشمل المشاريع دعم تجهيز وتدبير دور الطالب والطالبة بمختلف جماعات الإقليم، وتجهيز عدد من الداخليات، وإحداث 12 وحدة للتعليم الأولي، في إطار استراتيجية إقليمية تستهدف تحسين العرض المدرسي، والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز الجودة وتكافؤ الفرص والإنصاف المجالي.
وشكل الاجتماع أيضاً مناسبة لتقديم عرض من طرف مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية، تم خلاله استعراض أبرز مؤشرات الدخول المدرسي الجديد بالإقليم، إلى جانب التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية، والحلول المقترحة لتعزيز العرض المدرسي، والحد من الاكتظاظ والهدر الدراسي، والنهوض بالتعليم الأولي وتحسين الخدمات الاجتماعية.

وعلى هامش هذا النشاط، جرى تكريم التلميذ طارق أيوب، تقديرا لموهبته وقدراته الإبداعية في فن الخط، وذلك في إطار تشجيع المواهب الناشئة بالمؤسسات التعليمية بالإقليم.
وفي ختام النشاط، أشرف عامل الإقليم والوفد المرافق له على توزيع دفعة جديدة من حافلات النقل المدرسي، تضم 29 حافلة، منها 22 حافلة ممولة في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و7 حافلات ممولة من طرف المجلس الإقليمي.
وتندرج هذه العملية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أسطول النقل المدرسي بمختلف جماعات اشتوكة آيت باها، وتيسير ولوج التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، بما يساهم في دعم التمدرس والحد من الهدر المدرسي، خاصة بالمناطق القروية.

