واصل الأهلي المصري بدايته القوية في الدوري المصري الممتاز، بعدما حقق فوزًا صعبًا على سموحة بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما ضمن الجولة الثالثة من المسابقة.
ورفع الفريق الأحمر رصيده إلى 9 نقاط، محققًا العلامة الكاملة بعد ثلاثة انتصارات متتالية، غير أن الأداء الذي قدمه أمام سموحة أثار عددًا من علامات الاستفهام حول المستوى الفني للفريق تحت قيادة المدرب المغربي الحسين عموتة.
ورغم أهمية الانتصار والنتيجة الإيجابية، اعتبر ضياء السيد، المدرب السابق لمنتخب مصر، أن الأهلي لم يقدم الصورة المنتظرة منه، مشيرًا إلى وجود جوانب فنية لا تزال بحاجة إلى التطوير، خاصة على مستوى الضغط الهجومي والفاعلية أمام مرمى المنافس.
وأوضح ضياء السيد أن لاعبي الأهلي لم يظهروا بالشراسة المطلوبة خلال فترات من المباراة، معتبرًا أن الفريق بدا هادئًا بشكل مبالغ فيه، مع محدودية في الحلول والأفكار الهجومية أمام دفاع سموحة.
كما رأى أن الأهلي كان بإمكانه فرض أسلوب أكثر قوة، من خلال الضغط المبكر ومحاولة استعادة الكرة في مناطق متقدمة، بدل منح المنافس مساحة للتعامل مع المباراة بأريحية أكبر.
وانتقد المدرب المصري السابق أيضًا سرعة تدخل الحسين عموتة في مجريات اللقاء، معتبرًا أن بعض القرارات الفنية جاءت متأخرة مقارنة بحاجات المباراة، في وقت كان الفريق بحاجة إلى تغييرات أسرع لإعادة فرض ضغطه على دفاع سموحة.
وأشار ضياء السيد إلى أن التبديلات التي أجراها عموتة خلال الشوط الثاني ساهمت في تحسين المردود الهجومي للأهلي، لكنه اعتبر في المقابل أن الفريق كان قادرًا على إظهار ردة فعل هجومية أقوى منذ بداية المواجهة.
ولا يرى ضياء السيد أن هذه الملاحظات تقتصر على مباراة سموحة، إذ ربط بعض أوجه القصور بفترة إعداد الأهلي منذ انطلاق الموسم، خاصة أن الفريق خاض ست مباريات ودية قبل دخوله غمار المنافسات الرسمية.
وبحسب المدرب السابق لمنتخب مصر، فإن الأهلي خاض ثلاث مباريات رسمية في الدوري بعد فترة إعداد طويلة، وهو ما يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول استمرار بعض النقائص نفسها، لا سيما فيما يتعلق بالضغط العالي والحضور الهجومي.
ويرى ضياء السيد أن الفترة التي قضاها عموتة مع الفريق كانت كافية للتعرف بشكل أكبر على إمكانيات اللاعبين ووضع ملامح واضحة لأسلوب اللعب، وبالتالي كان ينتظر أن تكون هذه العناصر أكثر حضورًا في المباريات الرسمية.
كما أثارت جاهزية بعض لاعبي الأهلي اهتمام المدرب المصري، الذي تساءل عن طريقة تجهيز عدد من العناصر، وفي مقدمتهم إمام عاشور، الذي لم يشارك مع الفريق في المباريات الرسمية منذ بداية الموسم وفق المعطيات الواردة في التصريحات.
ويعتقد ضياء السيد أن تجهيز اللاعبين المؤثرين يمثل عاملًا مهمًا بالنسبة للأهلي، بالنظر إلى امتلاك الفريق مجموعة من العناصر القادرة على تقديم حلول إضافية وتعزيز الخيارات المتاحة أمام الجهاز التقني.
وبينما يواصل الأهلي حصد النتائج وتحقيق العلامة الكاملة في بداية مشواره بالدوري، يبقى الرهان أمام عموتة هو تطوير الأداء إلى جانب الحفاظ على النتائج، خصوصًا مع ارتفاع سقف طموحات جماهير الفريق وتعدد الاستحقاقات التي تنتظر النادي خلال الموسم.

