أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن الاختلالات التي سجلت في بعض أسواق الماشية قبيل عيد الأضحى كانت ظرفية ومحدودة، معتبرا أن بعض الحالات المعزولة جرى تضخيمها وتقديمها وكأنها تعكس الوضع العام للأسواق.
وأوضح الوزير، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن الضغط الكبير الذي عرفته الأيام الأخيرة التي سبقت العيد، إلى جانب بعض الإكراهات المرتبطة بتنقل الماشية، ساهما في حدوث هذه الاضطرابات، مشيرا إلى أن المعطيات الميدانية تؤكد أن وضعية التموين ظلت مستقرة بشكل عام.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن البرنامج الملكي لإعادة تكوين القطيع، فضلا عن التحسن المسجل في الظروف المناخية خلال الموسم الفلاحي الحالي، ساهما في استعادة القطيع الوطني جزءا مهما من توازنه.
وفي ما يتعلق بتسويق الأضاحي، أبرز البواري أن الوزارة، بتنسيق مع مختلف المتدخلين، عملت على اتخاذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تحسين ظروف البيع وتقريب نقاط التسويق من المواطنين.
كما عاد الوزير إلى الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة بشأن أسعار الأكباش، موضحا أن الأمر تم تصحيحه وتوضيح المقصود في حينه، داعيا إلى تناول القضايا في إطارها الكامل وعدم اجتزاء التصريحات من سياقها.
وشدد البواري على أن مناسبة عيد الأضحى ينبغي أن تبقى بعيدة عن التجاذبات السياسية، مؤكدا أن مربي الماشية والفلاحين واصلوا نشاطهم رغم تداعيات سنوات الجفاف، وهو ما يستحق التقدير، حسب تعبيره.
واعتبر الوزير أن التحديات الحالية لم تعد مرتبطة بالإنتاج بقدر ما أصبحت مطروحة على مستوى التسويق والتوزيع، داعيا إلى تحديث طرق تنظيم الأسواق وتعزيز الشفافية والنجاعة بما يضمن تقريب المنتجات من المواطنين في ظروف أفضل وبأسعار تراعي مصالح مختلف الأطراف.
