
أكد عبد الحق أرخاوي، رئيس جمعية تيميزار، أن مهرجان تيميزار للفضة بتزنيت لم يعد مجرد موعد سنوي للاحتفاء بالصناعة التقليدية، بل تحول إلى مشروع حضاري وثقافي متكامل يجسد قدرة الثقافة والتراث على تحقيق التنمية، ويجعل من الإبداع الحرفي رافعة للاقتصاد المحلي، ومن الهوية المغربية جسراً للانفتاح على العالم.
وأوضح أرخاوي، في تصريح بالمناسبة، أن الرعاية السامية التي حظيت بها الدورة الحالية للمهرجان تمثل تشريفاً ملكيا كبيرا ووساما على صدر مدينة تزنيت، كما تعكس العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس لقطاع الصناعة التقليدية باعتباره رصيدا حضاريا وثقافيا، ومجالا للإبداع والابتكار، وقطاعا اقتصاديا واعدا يساهم في خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن جمعية تيميزار انطلقت منذ تأسيسها بقناعة راسخة مفادها أن الفضة ليست مجرد معدن نفيس، وإنما تمثل تاريخا وهوية وذاكرة جماعية، وأن الصانع التقليدي التزنيتي ليس مجرد حرفي، بل فنان يحمل في أعماله قصة مدينة صنعت مجدها بأنامل أبنائها، وحافظت على إشعاعها عبر أجيال متعاقبة.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن المهرجان، الذي انطلق في بداياته من فضاء متواضع، استطاع بفضل الإرادة الجماعية والشراكات المؤسساتية أن يتحول إلى تظاهرة دولية تستقطب العارضين والخبراء والباحثين والفنانين من مختلف دول العالم، ليغدو منصة لتبادل الخبرات، وفضاءً للتسويق والترويج للمنتوج الفضي، وموعداً ه يعزز مكانة تزنيت كعاصمة وطنية وإفريقية للصياغة الفضية ووجهة للسياحة الثقافية.
وأكد أرخاوي أن مهرجان تيميزار أثبت، دورة بعد أخرى، أنه ليس مجرد مناسبة احتفالية عابرة، بل رافعة حقيقية للتنمية المحلية ومحرك أساسي للعجلة الاقتصادية، من خلال تنشيط الحركة التجارية والسياحية، ودعم الصناع التقليديين، وتشجيع الابتكار والإبداع، وفتح آفاق جديدة لتسويق المنتوجات الفضية داخل المغرب وخارجه، بما يساهم في تثمين الصناعة التقليدية وتحويلها إلى قطاع ذي قيمة مضافة.
وفي السياق ذاته، أبرز أن المهرجان يحرص على المزج بين البعد الاقتصادي والثقافي، من خلال برنامج متنوع يضم ندوات علمية وفكرية، ومعارض متخصصة، وأنشطة تراثية وفنية تعكس غنى الهوية المغربية وتعدد روافدها الحضارية، بما يجعل من هذه التظاهرة فضاءً للحوار وتبادل التجارب وتعزيز الإشعاع الثقافي لمدينة تزنيت.
وختم عبد الحق أرخاوي تصريحه بالتأكيد على أن الرؤية المستقبلية للمهرجان تتمثل في ترسيخه كمنصة استراتيجية لتثمين الرأسمال الثقافي والاقتصادي للمدينة، ومختبر للأفكار والمبادرات الهادفة إلى تطوير قطاع الصياغة الفضية، عبر دعم التكوين والابتكار، وتشجيع البحث، وصون التراث الحرفي، وتحديث آليات التسويق والتصدير، بما يعزز حضور المنتوج الفضي المغربي في الأسواق الدولية ويكرس مكانة تزنيت مرجعا وطنيا وإفريقيا وعالميا لفنون الصياغة الفضية.

