كشف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) عن رصد انتشار حشرة “البقة” بعدد من الضيعات الفلاحية بإقليم زاكورة، وذلك في إطار عمليات المراقبة الميدانية وتتبع الحالة الصحية للمزروعات.
وأفادت مصلحة المراقبة وحماية النباتات التابعة لـ”أونسا” بزاكورة، في نشرة للصحة النباتية، بأن الحشرة تنتشر أساسا وسط النباتات الضارة والأعشاب، التي تشكل البيئة الرئيسية لتكاثرها، كما تم رصدها في عدد من الزراعات، من بينها البرسيم (الفصة)، والنباتات الصليبية، خاصة الكرنب، إلى جانب الطماطم والفلفل والباذنجان وبعض الأشجار المثمرة.
وأوضح المصدر ذاته أن حشرة “البقة” ليست جديدة على المغرب، غير أن توفر ظروف مناخية وبيئية ملائمة قد يؤدي إلى ارتفاع أعدادها بشكل كبير، كما سُجل خلال السنوات الأخيرة في عدد من الدول، من بينها تونس والجزائر وتركيا وإيطاليا وفرنسا.
وأشار المكتب إلى أن الارتفاع الكبير في أعداد الحشرات البالغة قد يدفعها إلى الانتقال مؤقتا نحو نباتات أخرى، من بينها نخيل التمر، مؤكدا أن ذلك لا يعني أن النخيل يعد عائلا رئيسيا لهذه الحشرة أو يشكل وسطا أساسيا لتكاثرها.
ودعت “أونسا” الفلاحين إلى تكثيف مراقبة الحقول بشكل دوري، لرصد الحشرة في مراحلها الأولى وتتبع تطور كثافتها، خاصة داخل الزراعات الأكثر عرضة للإصابة، بما يتيح التدخل المبكر والحد من انتشارها.
كما أوصت بالحرث المنتظم للحقول، وإزالة الأعشاب الجافة وبقايا النباتات داخل الضيعات ومحيطها، باعتبارها من أبرز البيئات التي تؤوي الحشرة وتساعد على تكاثرها وانتقالها إلى المزروعات.
وفي حال تسجيل كثافات مرتفعة، شددت النشرة على ضرورة معالجة النباتات الضارة الحاملة للحشرة باستعمال منتجات حماية النباتات المرخصة، قبل التخلص منها وفق الممارسات الزراعية السليمة.
وتتميز حشرة “البقة” بدورة حياة تمر بثلاث مراحل، تبدأ بالبيض، ثم الحورية التي تمر بخمسة أطوار نمو، وصولا إلى الحشرة الكاملة، فيما تساهم الظروف المناخية المناسبة في إنتاج عدة أجيال منها خلال السنة.

