
أفادت وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بأن وتيرة تجميع الحبوب شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال النصف الأول من شهر يونيو الجاري، حيث تجاوزت الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يوميا خلال الأسبوع الثاني من الشهر.
وأوضح أحمد البواري، وزير الفلاحة، خلال جلسة بمجلس المستشارين، أن معظم الكميات المجمعة تأتي من جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي، التي تستحوذ على نحو 84 في المائة من إجمالي المحصول الذي تم جمعه إلى حدود 15 يونيو.
وأكد المسؤول الحكومي أن المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني يواصل تتبع عمليات الجمع والتسويق ومراقبة جودة المنتوج، مشيرا إلى أن الرهان لا يقتصر على تحقيق محصول جيد، بل يشمل أيضا تحسين ظروف التسويق وتعزيز قدرات التخزين وبناء منظومة أكثر قدرة على مواجهة التقلبات المناخية والاقتصادية.
وفي ما يتعلق بتسويق القمح الطري، أبرز الوزير أن الحكومة تعتمد سياسة تمنح الأولوية للإنتاج الوطني، من خلال تحديد سعر مرجعي لاقتناء القمح الموجه للمطاحن الصناعية، إضافة إلى توقيع اتفاقية مع المهنيين تضمن جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار.
كما أشار إلى اعتماد آلية جديدة تهدف إلى تكوين مخزون استراتيجي من الحبوب، عبر تخصيص منحة لتشجيع تخزين القمح الطري المنتج محليا، بما يسمح برفع القدرة على تغطية الاحتياجات الوطنية لفترة تصل إلى ستة أشهر.
وأكد البواري أن الوزارة تواصل دعم قدرات التخزين من خلال إنشاء وحدات جديدة ورفع نسبة دعم الاستثمارات المرتبطة بالبنية التحتية الخاصة بالحفظ والتخزين، في إطار استراتيجية تروم تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وسجل الوزير أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسنا ملحوظا بفضل الظروف المناخية المواتية، حيث ارتفع معدل التساقطات المطرية بشكل لافت مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما انعكس إيجابا على مردودية الحبوب، التي تتراوح حسب المناطق بين 15 و57 قنطارا للهكتار، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس بداية تعافي القطاع الفلاحي بعد سنوات من الجفاف.
