سجلت أسعار عدد من الفواكه الموسمية بأسواق الجملة خلال الأيام الأخيرة ارتفاعا ملحوظا، في ظل تزايد الطلب على بعض الأصناف واقتراب نهاية الموسم بالنسبة لأخرى، وفق ما أكده مهنيون في القطاع.
وأوضح هشام المكناسي، المهني بسوق الجملة للخضر والفواكه بمكناس، أن العرض يظل وفيرا ويغطي حاجيات السوق، مشيرا إلى أن الأسعار تخضع بالأساس لتكلفة اقتناء المنتجات من الضيعات الفلاحية.
وأضاف أن أصنافا مثل الخوخ والشهدية والمشمش وحب الملوك عرفت ارتفاعا في الأسعار، بعدما بلغت أثمان شرائها من الضيعات حوالي 10 دراهم للكيلوغرام، لتتراوح أسعار بيعها بالجملة بين 12 و13 درهما.
وأرجع المتحدث هذا الوضع إلى تزايد الإقبال من طرف التجار، فضلا عن دخول مستثمرين جدد إلى القطاع، ما ساهم في ارتفاع قيمة بعض الضيعات وإدخال أصناف جديدة تتميز بجودتها وحجمها وألوانها الجذابة.
في المقابل، أشار إلى أن بعض الفواكه الأخرى، وعلى رأسها البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر، تعرف وفرة كبيرة انعكست على أسعارها المنخفضة، مؤكدا أن الأسواق تشهد مستويات عرض مرتفعة لم تسجل منذ مدة.
من جهته، أوضح عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن ارتفاع أسعار بعض الفواكه يبقى مرتبطا بدخولها مرحلة نهاية الموسم، كما هو الحال بالنسبة للمشمش الذي أوشك موسمه على الانتهاء.
وأكد الشابي أن أسواق الجملة تتوفر حاليا على كميات مهمة من مختلف الفواكه الموسمية، من بينها البطيخ الأحمر والبطيخ الأصفر والتين وحب الملوك والخوخ والشهدية والبرقوق، مشيرا إلى أن وفرة العرض ساهمت في الحفاظ على أسعار مناسبة بالنسبة للعديد من الأصناف.
وسجل المتحدث ذاته أن أسعار الفواكه تختلف حسب الجودة والحجم ومصدر الإنتاج ومدى نضج الثمار، منتقدا في المقابل ما وصفه بالفارق الكبير بين أسعار البيع في أسواق الجملة وتلك المعتمدة داخل المساحات التجارية الكبرى، داعيا إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع لحماية القدرة الشرائية للمستهلكين.
