أثار عدد من لاعبي المنتخب الأرجنتيني جدلاً واسعاً عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، بعد فوزهم على إنجلترا بنتيجة (2-1)، وذلك إثر ظهورهم وهم يرفعون لافتة كُتب عليها: “جزر فوكلاند أرجنتينية”، في مشهد حمل أبعاداً سياسية قد يضعهم تحت أنظار الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وتمنع لوائح الانضباط والسلوك الخاصة بـ”فيفا” استخدام الملاعب أو الفعاليات المرتبطة بالمنافسات الرسمية لعرض رسائل أو شعارات ذات طابع سياسي أو تمييزي أو مسيء، في إطار حرصها على إبقاء البطولات الرياضية بعيدة عن الخلافات السياسية.
وأعاد هذا التصرف إلى الواجهة النزاع التاريخي بين الأرجنتين والمملكة المتحدة حول السيادة على الأرخبيل الواقع جنوب المحيط الأطلسي، والذي يُعرف في بريطانيا باسم “جزر فوكلاند”، بينما تطلق عليه الأرجنتين اسم “جزر مالفيناس”.
ويعود هذا الخلاف إلى عقود طويلة، قبل أن يتطور إلى مواجهة عسكرية سنة 1982، أسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 عسكرياً بريطانياً، وانتهت باستعادة بريطانيا السيطرة على الجزر.
ومنذ ذلك الحين، يواصل سكان الجزر التعبير عن رغبتهم في البقاء تحت السيادة البريطانية، في حين تؤكد الأرجنتين باستمرار أحقيتها التاريخية في الأرخبيل، معتبرة أنه جزء من أراضيها منذ استقلالها عن إسبانيا عام 1816، وأن السيطرة البريطانية التي بدأت سنة 1833 جاءت، بحسب الموقف الأرجنتيني، نتيجة احتلال غير مشروع.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الواقعة، وسط ترقب لما إذا كانت “فيفا” ستفتح تحقيقاً أو تتخذ إجراءات على خلفية هذه الرسالة التي رافقت احتفالات المنتخب الأرجنتيني بالتأهل إلى النهائي.

