احتضنت مدرسة اللغات التابعة للقوات المسلحة الملكية، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 12 يونيو 2026، ورشة تكوينية متخصصة نظمت في إطار التعاون العسكري المتواصل بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم)، خصصت لموضوع مكافحة التطرف العنيف والإعداد النفسي للقوات وإعادة إدماج العسكريين العائدين من مناطق العمليات.
وشهدت هذه الورشة مشاركة 24 إطارا يمثلون تخصصات متعددة، من بينها الطب والعمل الاجتماعي والدفاع والأمن والقضاء، في خطوة تعكس اعتماد مقاربة شمولية ومتعددة التخصصات لمعالجة التحديات المرتبطة بالتطرف العنيف وآثاره النفسية والاجتماعية على الأفراد والمؤسسات العسكرية.

وركزت أشغال الدورة على تطوير آليات الوقاية من التطرف العنيف داخل البيئات الهشة، وتعزيز قدرات المشاركين في مجال الدعم النفسي ورفع منسوب الصمود لدى العسكريين، فضلاً عن تبادل الخبرات المتعلقة بمواكبة أفراد القوات المسلحة بعد عودتهم من مناطق العمليات، بما يسهم في تسهيل إعادة إدماجهم مهنيا واجتماعيا.
كما شكلت الورشة فضاء لتبادل التجارب والممارسات الفضلى بين الخبراء المغاربة والأمريكيين، مع التركيز على الأبعاد النفسية والاجتماعية والقانونية المرتبطة بظاهرة التطرف العنيف، وسبل الحد من تأثيراتها على الأمن والاستقرار.

وتندرج هذه المبادرة ضمن دينامية التعاون العسكري القائم بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والذي يشمل مجالات التكوين والتأهيل وتبادل الخبرات، بما يعزز جاهزية الموارد البشرية العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.
ويعرف هذا التعاون زخما متواصلا من خلال برامج تدريبية وتمارين مشتركة تشرف عليها القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا “أفريكوم”.
