تدخل مدينة أكادير مرحلة العد التنازلي لنهاية العطلة الصيفية، في وقت لا تزال فيه الحركة السياحية نشطة بمختلف أرجاء المدينة، خصوصاً على مستوى الشاطئ والواجهة البحرية والكورنيش والفضاءات الترفيهية والتجارية، بالتزامن مع عودة تدريجية للأسر إلى مدنها والاستعداد لاستئناف الموسم الدراسي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، استقطبت أكادير أعداداً كبيرة من المصطافين الذين اختاروا المدينة لقضاء عطلتهم الصيفية والاستفادة من شاطئها ومرافقها السياحية. ورافق هذا الإقبال ارتفاع في نسب ملء الفنادق وشقق الإيواء، إلى جانب نشاط ملحوظ بمختلف المرافق والفضاءات العمومية.
ومع هذه الكثافة الكبيرة في أعداد الزوار، كثفت مصالح ولاية أمن أكادير حضورها الميداني، من خلال اعتماد ترتيبات أمنية استباقية تهدف إلى ضمان الأمن والنظام العام ومواكبة مختلف مظاهر الحركية التي تشهدها المدينة خلال الموسم الصيفي.
وشمل الانتشار الأمني عدداً من النقاط الحيوية والفضاءات التي تعرف إقبالاً كبيراً، خاصة الشاطئ والواجهة البحرية والكورنيش والمناطق السياحية، فضلاً عن المحاور الطرقية التي تعرف ارتفاعاً في حركة السير خلال ساعات الذروة.
ولم يقتصر التدخل الأمني على الحضور الوقائي، بل ارتكز أيضاً على اليقظة والاستباق، بهدف الحد من مختلف مظاهر الإخلال بالأمن والتدخل بسرعة عند تسجيل أي طارئ، بما يضمن للمواطنين والزوار الاستمتاع بعطلتهم في أجواء من الهدوء والطمأنينة.
وفي المناطق السياحية الأكثر استقطاباً، ساهم الانتشار الأمني والمراقبة الميدانية في تعزيز الإحساس بالأمان لدى الأسر والمصطافين، خصوصاً خلال الفترات المسائية التي تعرف إقبالاً كبيراً على الكورنيش والفضاءات الترفيهية.
كما حظي الشاطئ والواجهة البحرية باهتمام خاص، بالنظر إلى كثافة الحضور العائلي ووجود أعداد كبيرة من الأطفال، حيث تكتسي التدابير الوقائية أهمية في ضمان سلامة المصطافين والتعامل مع الحالات العرضية، من بينها حالات الأطفال التائهين.
وعلى مستوى حركة السير، واكبت المصالح الأمنية الارتفاع الكبير في عدد المركبات، خاصة بالمحاور المؤدية إلى الشاطئ ووسط المدينة وشمال أكادير. وساهم الحضور الميداني لعناصر الأمن في تنظيم حركة المرور والحد من الاختناقات، بما يضمن تنقلاً أكثر سلاسة للسكان والزوار.
ورغم اقتراب نهاية العطلة الصيفية، لا تزال المدينة تعرف حركة ملحوظة، خاصة خلال الفترات المسائية، حيث يواصل عدد من الزوار الاستمتاع بأجواء الشاطئ والكورنيش والفضاءات السياحية قبل العودة إلى مدنهم.
ويعكس استمرار الحضور الأمني خلال الأيام الأخيرة من الموسم حرص مصالح ولاية أمن أكادير على الحفاظ على مستوى اليقظة نفسه، وعدم التراجع عن الترتيبات الأمنية ما دام الإقبال السياحي والحركية داخل المدينة مستمرين.
ويعتبر الأمن والنظام من بين العوامل الأساسية التي تساهم في نجاح الموسم السياحي، إلى جانب جودة الخدمات وتوفر المرافق المناسبة، إذ يمثل الشعور بالطمأنينة عنصراً مهماً بالنسبة للأسر والزوار عند اختيار وجهتهم والاستفادة من مختلف فضاءاتها.
وبالنسبة لأكادير، فإن نجاح الموسم الصيفي لا يرتبط فقط بحجم التدفق السياحي ونسب ملء مرافق الإيواء، وإنما أيضاً بمدى القدرة على تدبير هذه الكثافة البشرية في ظروف آمنة ومنظمة.
ومع اقتراب إسدال الستار على العطلة الصيفية، تستعد أكادير للعودة تدريجياً إلى إيقاعها المعتاد بعد أسابيع من الحركية السياحية المكثفة، فيما تواصل المصالح الأمنية مواكبة المجال العام لضمان استمرار الأجواء الآمنة والهادئة إلى غاية انتهاء الموسم.

