تستعد النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لمراسلة وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، من أجل عقد اجتماع لمناقشة آليات تنزيل القانون رقم 032.26، الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من 16 يوليوز 2026، والمتعلق بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل.
وتهدف المراسلة المرتقبة، وفق معطيات متوفرة، إلى الوقوف على برنامج التفتيش والمراقبة الذي ستعتمده الوزارة لضمان احترام المقتضيات القانونية الجديدة، والتأكد من حماية حقوق العاملات والعمال بالقطاع خلال مرحلة التطبيق.
وأكدت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة، أن الاجتماع المرتقب يروم مناقشة مختلف الإشكالات المرتبطة بتفعيل القانون، ووضع آليات واضحة للتنسيق بين الوزارة والنقابة ومفتشية الشغل، بما يضمن احترام المقتضيات الجديدة داخل الصفقات العمومية والخاصة.
وأوضحت أن دخول القانون حيز التنفيذ يشكل محطة مهمة في تنظيم أوضاع العاملين بقطاع الحراسة الخاصة، من خلال اعتماد نظام عمل لا يتجاوز ثماني ساعات يومياً، وضمان الحد الأدنى القانوني للأجور والاستفادة من مختلف الحقوق الاجتماعية والمهنية.
وشددت المتحدثة على أن التحدي الأساسي خلال المرحلة المقبلة يكمن في التطبيق الفعلي للنص القانوني، وليس فقط في صدوره، معتبرة أن نجاح هذا الورش رهين بالتزام الإدارات العمومية والشركات المتعاقدة باحترام جميع المقتضيات الجديدة.
وأضافت أن الصفقات الجديدة المبرمة بعد دخول القانون حيز التنفيذ يجب أن تراعي إلزامية العمل وفق نظام الثماني ساعات، مشيرة إلى أن مهلة التسعة أشهر المنصوص عليها في القانون تمثل الحد الأقصى لاستكمال الانتقال نحو التطبيق الكامل، وبعد انتهائها لن يكون مسموحاً بالاستمرار في نظام العمل لمدة 12 ساعة.
وأكدت النقابة أنها ستتتبع مختلف الصفقات المبرمة خلال الفترة المقبلة، مع المطالبة بإلغاء أي صفقة يثبت عدم احترامها للمقتضيات القانونية، خاصة تلك التي تواصل اعتماد نظام العمل السابق، داعية إلى تشديد المراقبة، خصوصاً داخل الشركات الصغرى والمتوسطة العاملة بالقطاع الخاص.
واعتبرت النقابة أن هذا القانون يمثل ثمرة سنوات من الترافع والعمل النقابي، معربة عن أملها في أن يشكل بداية مرحلة جديدة لتعزيز حقوق العاملات والعمال وتحسين ظروف اشتغالهم، من خلال تعبئة مختلف المتدخلين لضمان احترام القانون على أرض الواقع.

