اعتبر الناشط السياسي الجزائري المعارض شوقي بن زهرة أن تدخل المندوب الدائم للجزائر لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، خلال جلسة مجلس الأمن حول قضية الصحراء المغربية، يعكس ارتباكا في أداء الدبلوماسية الجزائرية، وفق تعبيره.
وقال بن زهرة، في تصريح صحفي، إن طلب الجزائر إلقاء مداخلة أمام المجلس، رغم عدم عضويتها الحالية فيه، يمثل تطورا لافتا، معتبرا أن هذه الخطوة تتناقض مع الموقف الذي ظلت تعلنه الجزائر بشأن عدم كونها طرفا في النزاع.
وانتقد المتحدث مضمون كلمة المندوب الجزائري، واصفا إياها بأنها افتقرت إلى التحضير وخلطت بين قضية الصحراء وملفات أخرى، من بينها القضية الفلسطينية. كما أشار إلى ما وصفه بمقاطعة الممثل المغربي عمر هلال خلال الجلسة، معتبرا أن ذلك عكس توترا في أداء الوفد الجزائري.
وأضاف بن زهرة أن المداخلة المغربية أثارت، بحسب قراءته، قضايا مرتبطة بإحصاء سكان مخيمات تندوف، ومسؤولية الجزائر في الملف، فضلا عن وجود عناصر مسلحة على أراضيها، وهي نقاط قال إن الممثل الجزائري لم يقدم بشأنها ردا مباشرا.
وبخصوص استخدام روسيا حق النقض خلال مناقشة مشروع القرار المتعلق بالصحراء، اعتبر الناشط الجزائري أن الموقف الروسي يرتبط بحسابات التوازنات الدولية والخلاف مع الولايات المتحدة، وليس بنفوذ دبلوماسي جزائري أو بتنسيق خاص مع الجزائر.
وخلص بن زهرة إلى أن حضور المندوب الجزائري ومداخلته خلال الجلسة لم يحققا، وفق تقييمه، الهدف الذي سعت إليه الدبلوماسية الجزائرية، بل أتاحا للممثل المغربي الرد على عدد من النقاط التي أثارها الوفد الجزائري.

