تتداول معطيات بشأن تصور تنموي مستقبلي لمنطقة الكويرة، الواقعة بأقصى جنوب المغرب قرب الحدود الموريتانية، يقوم على إمكانية تحويلها إلى مدينة أطلسية حديثة، في إطار الرهانات المرتبطة بتنمية الأقاليم الجنوبية وتعزيز حضور المملكة على الواجهة الأطلسية.
ويستند هذا التصور إلى الموقع الجغرافي للكويرة وانفتاحها على المحيط الأطلسي وقربها من مدينة نواذيبو الموريتانية، مع التوجه نحو نموذج اقتصادي يستثمر مؤهلات المنطقة الطبيعية والبحرية، بعيداً عن الاعتماد على الأنشطة الصناعية الثقيلة.
وبحسب المعطيات المتداولة، يرتكز المشروع على تطوير نواة حضرية قابلة للتوسع التدريجي، تجمع بين السياحة المستدامة والبحث العلمي في علوم البحار والطاقات المتجددة واقتصاد المعرفة، بما يتيح إرساء أنشطة اقتصادية متنوعة تستجيب لخصوصيات المنطقة.
ويشمل التصور المقترح إحداث مرافق سكنية وتعليمية، وتطوير واجهات بحرية ومنتجعات سياحية محدودة الكثافة، إلى جانب إنشاء مركز متخصص في علوم المحيطات والابتكار البحري، مع الاعتماد على الطاقة الشمسية والريحية وتقنيات تحلية مياه البحر لتلبية الحاجيات الأساسية.
ويهدف هذا النموذج، وفق التصورات المتداولة، إلى جعل الكويرة قطباً تنموياً مكملاً للداخلة ونواذيبو، بما قد يفتح المجال أمام استثمارات جديدة ويعزز فرص تطوير الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق والسياحة والطاقات النظيفة.
وتبرز هذه الرؤية أهمية التخطيط طويل الأمد في تثمين المؤهلات الجغرافية والبيئية للمنطقة، مع مراعاة متطلبات البنية التحتية والحفاظ على المجال الطبيعي وضمان استدامة الموارد.
غير أن الحديث عن تحويل الكويرة إلى مدينة أطلسية حديثة يظل، في الوقت الراهن، ضمن التصورات المتداولة، في غياب إعلان رسمي يحدد طبيعة المشروع أو جدوله الزمني أو الجهات المكلفة بتنفيذه.

