أوقفت السلطات الفرنسية ثلاثة أشخاص يُشتبه في تورطهم في تخريب مقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة أورلي، جنوب باريس، إثر هجوم استهدف واجهات المبنى بكتابات وشعارات سياسية، نفذه خمسة أشخاص قدموا أنفسهم باعتبارهم من أنصار جبهة “البوليساريو” الانفصالية.
ووفق ما أوردته صحيفة “الصباح”، فقد تدخلت المصالح الأمنية الفرنسية عقب الواقعة، وفتحت تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات الاعتداء، الذي خلّف أضراراً مادية على مستوى عدد من جدران المقر القنصلي، فيما تتواصل التحريات لتحديد المسؤوليات وتعقب باقي المشتبه فيهم.
القنصلية المغربية تدين الاعتداء
وأدانت القنصلية العامة للمغرب بأورلي ما تعرض له مقرها، معتبرة أن استهداف مبنى يمثل المملكة على الأراضي الفرنسية يشكل مساساً بحرمة المؤسسات القنصلية والقواعد الدولية المنظمة للعلاقات بين الدول.
وشددت التمثيلية المغربية على أن الخلافات السياسية لا يمكن أن تشكل مبرراً للاعتداء على المؤسسات الرسمية أو المساس بسلامتها، كما نوهت بسرعة تدخل السلطات الفرنسية وفتحها تحقيقاً في الحادث، والذي أسفر عن توقيف ثلاثة من الأشخاص الخمسة المشتبه في تورطهم في أعمال التخريب.
وأعربت القنصلية عن ثقتها في استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، بما يضمن تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القضائية المترتبة عن الواقعة.
خلافات بشأن قضية الصحراء المغربية
وربطت القنصلية الحادث، بحسب المصدر ذاته، بتصاعد تحركات بعض المنتخبين المحليين بإقليم “فال دو مارن” بشأن قضية الصحراء المغربية، معبرة عن تحفظها إزاء مبادرات اعتبرتها غير منسجمة مع الموقف الرسمي الفرنسي.
كما أكدت ضرورة احترام الاختصاصات الدستورية للدولة الفرنسية والتزاماتها الدولية، مشددة على أن التباينات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى تحريض أو تساهل مع أعمال تستهدف تمثيليات الدول الأجنبية.
تضامن مغربي ودعوات إلى ضبط النفس
وأثار الاعتداء استياء في أوساط من أفراد الجالية المغربية المقيمة بفرنسا، حيث عبّر عدد منهم عن تضامنهم مع القنصلية ورفضهم استهداف المؤسسات المغربية، في وقت سجلت فيه التمثيلية القنصلية مواقف مساندة من منتخبين وسكان بالمنطقة.
ودعت القنصلية أفراد الجالية إلى التحلي بالمسؤولية وتجنب الانجرار وراء الاستفزازات، مع التشبث بقيم الاحترام والتعايش، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بشأن الحادث والوضع القانوني للموقوفين.

