تتجه الأنظار، الأحد 25 أكتوبر، إلى ملعب «سبوتيفاي كامب نو»، الذي يحتضن مواجهة الكلاسيكو بين برشلونة وريال مدريد، ضمن منافسات الجولة العاشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، في مباراة تحمل أهمية كبيرة في سباق المنافسة على اللقب.
ويدخل برشلونة المواجهة متصدرًا ترتيب الدوري برصيد 27 نقطة، بعدما حقق الفوز في مبارياته التسع الأولى، مسجلًا 39 هدفًا مقابل تسعة أهداف في مرماه. في المقابل، يحتل ريال مدريد المركز الثالث برصيد 21 نقطة، بعدما حصد سبعة انتصارات مقابل هزيمتين.
وسيمنح الفوز الفريق الكتالوني فرصة توسيع الفارق عن غريمه إلى تسع نقاط، بينما سيتيح الانتصار لريال مدريد تقليصه إلى ثلاث نقاط، ما يجعل المواجهة محطة مفصلية في بداية الموسم.
برشلونة يبحث عن استعادة التوازن
يخوض برشلونة الكلاسيكو بعد خسارته أمام باريس سان جيرمان الفرنسي بنتيجة 2-4، في دوري أبطال أوروبا، وهي نتيجة أعادت طرح تساؤلات بشأن صلابة خطه الدفاعي، رغم البداية القوية التي حققها في الدوري المحلي.
ويعوّل المدرب الألماني هانسي فليك على الفاعلية الهجومية لفريقه، الذي أظهر قدرة كبيرة على صناعة الفرص واستغلالها، بفضل الاستحواذ والضغط المتقدم والتحركات السريعة بين الخطوط.
ويبرز لامين يامال ضمن أبرز مفاتيح اللعب لدى برشلونة، بفضل مهاراته في المواجهات الفردية وقدرته على صناعة الفرص والتسجيل، إلى جانب مساهماته الهجومية المتواصلة خلال الجولات الماضية.
كما يعزز البرازيلي رافينيا الخيارات الهجومية للفريق بعد عودته إلى التشكيلة الأساسية أمام باريس سان جيرمان، في وقت يواجه فيه فليك تحديًا يتعلق بالغيابات والإصابات، خصوصًا بعد إصابة داني أولمو وإريك غارسيا، إلى جانب الشكوك المحيطة بجاهزية جول كوندي.
وتكتسي هذه المعطيات أهمية خاصة أمام ريال مدريد، الذي يمتلك عناصر قادرة على استغلال المساحات خلف الدفاع، وفي مقدمتها الفرنسي كيليان مبابي، المعروف بسرعته وقدرته على إنهاء الهجمات.
ريال مدريد يراهن على قوته الهجومية
في الجهة المقابلة، يدخل ريال مدريد المواجهة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه على لايبزيغ الألماني بنتيجة 4-1 في دوري أبطال أوروبا، في مباراة سجل خلالها برناردو سيلفا وأردا غولر وكيليان مبابي ويان ديوماندي.
ويمنح هذا الانتصار الفريق الملكي دفعة معنوية قبل رحلته إلى برشلونة، خاصة أنه حقق فوزه الثالث تواليًا في المسابقة القارية، محافظًا على سجله المثالي في البطولة.
ويشكل مبابي أحد أبرز مصادر الخطورة في الخط الأمامي، بفضل تحركاته وقدرته على استغلال المساحات، فيما يمنح جود بيلينغهام الفريق حلولًا إضافية من خلال انطلاقاته من وسط الملعب نحو منطقة الجزاء، إلى جانب المهارات الفنية التي يقدمها أردا غولر.
غير أن غياب البرازيلي فينيسيوس جونيور، وفق المعطيات الواردة في التقرير، قد يؤثر في خيارات ريال مدريد الهجومية، بالنظر إلى سرعته وقدرته على قيادة المرتدات. وسيكون على الجهاز الفني إيجاد البدائل المناسبة للحفاظ على خطورة الفريق في مواجهة الضغط المنتظر من أصحاب الأرض.
صراع تكتيكي مفتوح على جميع الاحتمالات
من المنتظر أن يشكل وسط الملعب إحدى أبرز ساحات الصراع في الكلاسيكو؛ إذ سيحاول برشلونة فرض أسلوبه بالاستحواذ والضغط المبكر، بينما سيبحث ريال مدريد عن تجاوز الضغط الأول والانطلاق بسرعة نحو مرمى منافسه.
وسيكون التحدي الأكبر أمام فليك هو الحفاظ على التوازن بين الاندفاع الهجومي وتأمين الخط الخلفي، في حين سيحتاج ريال مدريد إلى استغلال الفرص المتاحة أمامه وتعويض الغيابات دون التخلي عن قدرته على التحول السريع.
وتحمل مواجهات الفريقين تاريخًا طويلًا من المنافسة، تجاوزت فيه أهمية المباراة حدود النقاط الثلاث، لتصبح اختبارًا للقوة الفنية والذهنية، ومؤشرًا على قدرة كل فريق على فرض إيقاعه في سباق اللقب.
وكان برشلونة قد حقق نتائج بارزة في مواجهاته الأخيرة أمام غريمه، من بينها الفوز عليه بنتيجة 4-3 في الدوري الإسباني خلال ماي 2025، والتغلب عليه بنتيجة 3-2 بعد التمديد في نهائي كأس ملك إسبانيا في أبريل من العام نفسه، إضافة إلى الفوز بنتيجة 5-2 في نهائي كأس السوبر الإسباني في يناير 2025.
برنامج الجولة العاشرة
تنطلق منافسات الجولة يوم الجمعة 23 أكتوبر، بمواجهة ديبورتيفو ألافيس وملقة، وتتواصل السبت بإجراء مباريات رايو فايكانو أمام إلتشي، وراسينغ سانتاندير أمام إسبانيول، وفالنسيا أمام فياريال، وأتلتيكو مدريد أمام ديبورتيفو لاكورونيا.
أما يوم الأحد، فستقام مباريات أتلتيك بلباو أمام خيتافي، وسيلتا فيغو أمام ريال بيتيس، وريال سوسيداد أمام ليفانتي، قبل المواجهة المرتقبة بين برشلونة وريال مدريد.
وتُختتم الجولة يوم الاثنين 26 أكتوبر، بمباراة إشبيلية وأوساسونا.

