تتواصل عملية جني الزيتون بعدد من المناطق المغربية برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، وسط تفاوت في أسعار تسويق المحصول التي تتراوح، وفق معطيات ميدانية، بين 4 و6 دراهم للكيلوغرام الواحد، بحسب جودة المنتوج وصنفه والوجهة المخصصة له.
ويتوقع فلاحون تراجع الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، رغم انخفاض الإنتاج في بعض المناطق مقارنة بالموسم الماضي وارتفاع تكاليف اليد العاملة، مرجعين ذلك إلى توفر المعاصر على مخزونات مهمة متبقية من محصول الموسم السابق.
وكان كمال بنخالد، رئيس الفيدرالية البيمهنية المغربية للزيتون، قد توقع في تصريح سابق ألا يتجاوز سعر لتر زيت الزيتون 70 درهما في بداية الموسم الحالي.
وفي منطقة زمران الشرقية بإقليم قلعة السراغنة، أفاد الفلاح عبد اللطيف ولد حمادي بأن موسم الجني انطلق منذ نحو أسبوع، مشيرا إلى أن إنتاجية الضيعات تظل أقل مقارنة بالموسم الماضي، خصوصا بعد تضرر عدد منها جراء العاصفة الرعدية التي شهدتها المنطقة خلال أكتوبر الجاري.
وأوضح المتحدث أن أسعار الزيتون الموجه إلى التصبير، المعروف محليا بـ«الترقاد»، تتراوح بين 4.5 و6 دراهم للكيلوغرام في منطقتي العطاوية وأولاد ناصر الشرقية، مضيفا أن المعطيات المتداولة محليا تشير إلى بلوغ سعر لتر زيت الزيتون 60 درهما لدى بعض المعاصر.
وفي إقليم شيشاوة، أكد الفلاح ميلود الرماح أن الأسعار تختلف حسب الصنف والجودة ووجهة المحصول. وأوضح أن الزيتون من الصنف الإسباني «أربيكوين» الموجه للعصر بلغ، وفق تصريحه، نحو 5 دراهم للكيلوغرام، فيما تبدأ أسعار الزيتون البلدي من صنف «الحوزية» الموجه للتصبير من 6 دراهم للكيلوغرام.
وأضاف أن الزيتون البلدي المخصص للعصر يُباع ابتداء من 3.5 دراهم للكيلوغرام، مع مردودية تتراوح بين 13 و15 لترا لكل 100 كيلوغرام، بحسب المعطيات التي أوردها.
ورجح الرماح احتمال انخفاض الأسعار خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار توفر المعاصر على مخزونات من الموسم الماضي، محذرا في المقابل من ارتفاع تكلفة اليد العاملة بسبب ندرتها، إذ أصبحت تمثل درهما ونصف الدرهم أو أكثر ضمن تكلفة الكيلوغرام الواحد من الزيتون.
ومع استمرار الموسم في بدايته، تظل تطورات الإنتاج وتكاليف الجني وحجم المخزونات عوامل أساسية في تحديد الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، سواء بالنسبة إلى الزيتون الخام أو زيت الزيتون المعروض للبيع.

