لوّحت جبهة البوليساريو بالانسحاب من المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتسوية النزاع حول الصحراء، في حال اعتماد مشروع القرار الأمريكي بصيغته الحالية، معتبرة أن المسودة المطروحة على أعضاء مجلس الأمن تتضمن مقتضيات تعترض عليها الجبهة.
وجاء هذا الموقف في رسالة من ممثل الجبهة لدى الأمم المتحدة، محمد عمار، إلى الممثلة الدائمة لليونان لدى المنظمة الدولية، أغلايا بالتا، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن. وعبّر عمار في الرسالة عن رفض الجبهة لمضامين المشروع، معتبرا أنها لا توفر، من وجهة نظرها، أساسا مناسبا لمناقشة مستقبل بعثة الأمم المتحدة وآفاق التسوية السياسية.
وتتهم الجبهة المسودة الأمريكية بالابتعاد عن المرجعيات الدولية التي تستند إليها في موقفها من النزاع، وترى أنها تتضمن بنودا لا تنسجم مع تصورها لمسار الحل، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين أعضاء مجلس الأمن بشأن الصيغة النهائية لمشروع القرار.
ويأتي هذا التطور في سياق التحركات الأمريكية الرامية إلى تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» لمدة سنة إضافية، مع التركيز على مواصلة مراقبة الوضع الميداني والحفاظ على وقف إطلاق النار، إلى جانب دعم المسار السياسي تحت رعاية الأمم المتحدة.
وتشير المعطيات الواردة بشأن المسودة إلى أنها تستند إلى قرارات مجلس الأمن السابقة، بما فيها القرار 2797، الذي تناول مقترح الحكم الذاتي المغربي ضمن الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع، مع التأكيد على أهمية انخراط الأطراف المعنية في العملية السياسية.
ومن المرتقب، وفق المعطيات المتداولة، أن يصوت مجلس الأمن على مشروع القرار في 30 أكتوبر 2026، قبل انتهاء الولاية الحالية لبعثة «المينورسو» في 31 أكتوبر، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات بشأن مستقبل البعثة وانعكاسات القرار على المسار السياسي.

