صدر في العدد 7553 من الجريدة الرسمية للمملكة قراران جديدان للمدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف حموشي، يهمان إعادة تنظيم المعهد الملكي للشرطة، وتحديد اختصاصات المعهد العالي للعلوم الأمنية ومعهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني.
ويتعلق القرار الأول رقم 1920.26، الصادر بتاريخ 14 شتنبر 2026، بتغيير وتتميم مقتضيات القرار المنظم للمعهد الملكي للشرطة، فيما يهم القرار الثاني رقم 1921.26 تحديد تنظيم معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني.
تغييرات في هيكلة المعهد الملكي للشرطة
نص القرار الأول على تعديلات تنظيمية شملت إحداث مصلحة للصحة والعمل الاجتماعي تابعة مباشرة لمدير المعهد، إلى جانب إحداث مصلحة للطاعة والتنمية الذاتية، وتعويض مصلحة الشؤون الداخلية والطاعة العامة.
وبموجب التنظيم الجديد، يتكون المعهد الملكي للشرطة من شعب تشمل التكوين الأساسي، والتعاون والتكوين المستمر والمتخصص، والشؤون العامة، إضافة إلى المعهد العالي للعلوم الأمنية.
كما يضم مصالح متخصصة في إعداد وتخطيط برامج التكوين، والدراسات والتوثيق، والتعاون والشراكات، والتكوين المستمر والمتخصص، والشؤون الإدارية والمالية، والشؤون الداخلية والأمن، فضلا عن الصحة والعمل الاجتماعي والطاعة والتنمية الذاتية.
وشملت التعديلات أيضا تنظيم المدارس التابعة للمعهد، من بينها مدرسة تكوين الأطر، ومدرسة التخصصات الأمنية، ومدارس تكوين مفتشي الشرطة وحراس الأمن، مع إضافة مدرستي تكوين حراس الأمن بكل من مراكش والدار البيضاء.
وفي ما يتعلق بوحدات التكوين الأساسي، جرى تعديل المادة 17 وحذف وحدة التكوين الرياضي وشبه العسكري، مع تحديد أربع وحدات للتكوين والبحث، تهم الأمن العمومي، والشرطة القضائية، والاستعلامات العامة، وتدبير الموارد البشرية والمالية والمواد البينية.
المعهد العالي للعلوم الأمنية.. تكوين متقدم وبحث وابتكار
خصص القرار الجديد مقتضيات لتنظيم المعهد العالي للعلوم الأمنية، الذي افتُتح بمدينة إفران في 5 دجنبر 2025، وحدد مهامه في التكوين المتقدم والبحث والابتكار في مجال العلوم الأمنية.
وتشمل اختصاصاته تطوير تكوينات عليا متخصصة، وإنجاز دراسات تطبيقية واستشرافية مرتبطة بالأمن، إلى جانب إعداد مشروع استراتيجية عامة للتكوين والبحث العلمي، وفق التوجهات العامة للمديرية العامة للأمن الوطني، على أن يُعرض المشروع على المدير العام للموافقة عليه.
تنظيم جديد لمعهد العلوم والأدلة الجنائية
أما القرار الثاني، رقم 1921.26، فيحدد تنظيم معهد العلوم والأدلة الجنائية للأمن الوطني، الذي يوجد مقره بمدينة الرباط، ويُناط به إعداد مشروع استراتيجية الشرطة التقنية والعلمية والمساهمة في تنفيذها لمكافحة مختلف أشكال الجريمة.
ويشمل عمل المعهد توفير الإمكانيات البشرية والمادية واللوجستية اللازمة لإجراء التحريات التقنية بمسارح الجريمة، وإنجاز الفحوصات والتحاليل الضرورية، فضلا عن تطوير كفاءات العاملين في مجال الشرطة التقنية والعلمية وإعداد برامج التكوين التخصصي والمستمر.
ويتكون المعهد من عدة أقسام، أبرزها مختبر الشرطة العلمية، الذي يتولى معالجة ملفات الخبرات المحالة من ضباط الشرطة القضائية والمحاكم، بما يشمل التحاليل الكيميائية والفيزيائية لتحديد طبيعة المواد المشبوهة، والتحاليل البيولوجية للحمض النووي، والخبرات التقنية.
كما يضم قسم التقنيات وتدبير المخاطر، المكلف بالخبرات المتعلقة بالآثار الرقمية والإشارات الصوتية والبصرية والأسلحة النارية والذخيرة والوثائق والعملات، إلى جانب تدبير القضايا المرتبطة بالمواد النووية والإشعاعية والكيميائية والبيولوجية المحظورة والتحسيس بمخاطرها.
ويشمل التنظيم كذلك القسم المركزي للتشخيص القضائي، الذي يتولى معالجة طلبات التشخيص بواسطة البصمات العشرية وآثار البصمات اليدوية وملامح الوجه، فضلا عن تتبع عمل مصالح التشخيص القضائي بمختلف القيادات الأمنية اللاممركزة، وتوجيه تدخلات فرق تقنيي مسرح الجريمة.
وتندرج هذه التعديلات في إطار تنظيم هياكل التكوين الأمني وتحديد اختصاصات المؤسسات المكلفة بالتكوين المتخصص والبحث العلمي والخبرات الجنائية داخل المديرية العامة للأمن الوطني.

