سجل المغرب تدفقات من العملات المشفرة بلغت نحو 14.6 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يوليوز 2025 إلى يونيو 2026، بزيادة تقارب 15 في المائة مقارنة بالفترة السابقة، وفق تقرير حديث لمنصة «Chainalysis».
وبهذه الحصيلة، احتلت المملكة المرتبة الثانية في شمال إفريقيا من حيث حجم تدفقات الأصول الرقمية، خلف مصر التي سجلت 18.8 مليار دولار، ومتقدمة على الجزائر وتونس، في وقت عرف فيه سوق العملات المشفرة العالمي تراجعا ملحوظا.
ويربط خبراء هذا الارتفاع بتوسع استخدام العملات الرقمية في التحويلات المالية العابرة للحدود والأداء والمشتريات عبر الإنترنت، إلى جانب أنشطة الاستثمار والمضاربة، ما يعكس تنامي حضور هذه الأصول في المعاملات المالية بالمغرب.
ويأتي هذا التطور في سياق النقاش المتواصل حول تقنين العملات المشفرة، بعدما جرى إعداد مشروع القانون رقم 42.25 لتنظيم الأصول الرقمية وتأطير الأنشطة المرتبطة بها، في وقت لا يزال فيه التعامل بهذه العملات خاضعا للتحذيرات والقيود الرسمية المعمول بها.
ويطرح تنامي تدفقات العملات المشفرة تحديا أمام السلطات المالية، يتمثل في مواكبة التحولات الرقمية ووضع إطار قانوني يوازن بين تنظيم السوق وحماية المستخدمين، وتعزيز مراقبة المعاملات والحد من مخاطر غسل الأموال وتهريب رؤوس الأموال.

