تحولت رحلة ترفيهية لشابة عشرينية إلى نهاية مأساوية داخل أحد الملاهي الليلية الشهيرة بمدينة أكادير، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة في ظروف غامضة ما تزال تثير الكثير من علامات الاستفهام، وسط ترقب لما ستكشف عنه التحقيقات الأمنية الجارية.
الواقعة التي هزت الرأي العام المحلي تعود إلى الساعات الأولى من صباح الأحد 14 يونيو، حين تعرضت الشابة، المنحدرة من مدينة الرباط، لعارض صحي مفاجئ أثناء وجودها داخل الملهى الذي كانت تقصده رفقة صديقاتها خلال رحلة سياحية إلى عاصمة سوس.
وبحسب معطيات أولية متداولة، فإن الضحية سقطت بشكل مفاجئ بعدما فقدت توازنها، لترتطم بالأرض بقوة وتتسبب الإصابة التي تعرضت لها على مستوى الرأس في نزيف خطير عجل بتدهور وضعها الصحي، غير أن تفاصيل الدقائق التي أعقبت الحادث أصبحت اليوم محور تحقيق دقيق تباشره المصالح المختصة.
وتفيد مصادر مطلعة أن إدارة الملهى تواجه تساؤلات عديدة بشأن طريقة التعامل مع الحالة، خاصة بعد تداول معلومات تفيد بأن الضحية تم نقلها إلى خارج المؤسسة في ظروف لم تتضح جميع تفاصيلها بعد، بدل تفعيل إجراءات التدخل الاستعجالي بشكل فوري، وهو ما سيكون من بين النقاط الأساسية التي ستخضع للتدقيق من قبل المحققين.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن والسلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية إلى عين المكان، حيث تم فتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كما جرى نقل جثة الهالكة إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح الطبي لتحديد السبب الحقيقي للوفاة.
وفي موازاة ذلك، تواصل الشرطة القضائية الاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود الذين عاينوا الواقعة أو كانوا برفقة الضحية قبل وفاتها، في محاولة لإعادة تركيب تسلسل الأحداث وكشف جميع الملابسات المرتبطة بالقضية.
وتبقى نتائج الخبرة الطبية والأبحاث القضائية العامل الحاسم لفك لغز هذه الوفاة، وأعادت إلى الواجهة النقاش حول شروط السلامة والتدخل السريع داخل الفضاءات الترفيهية والليلية.
