زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الاثنين، الجامع الأموي في العاصمة السورية دمشق، برفقة الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك عقب وصوله إلى البلاد في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ تولي الشرع السلطة أواخر سنة 2024.
وبعد مأدبة عشاء في أحد مطاعم دمشق القديمة، توجه الرئيسان إلى الجامع الأموي، أحد أبرز المعالم الدينية والتاريخية في العالم الإسلامي، حيث قاما بجولة في أروقته وساحاته.
وشملت الزيارة ضريح النبي يحيى، المعروف لدى المسيحيين باسم يوحنا المعمدان، كما اطلع الرئيسان على نسخة كبيرة من المصحف الشريف، ووقعا في سجل كبار الزوار، وفق ما أفاد به مراسل وكالة فرانس برس.
ويأتي هذا الظهور في المكان نفسه الذي زاره أحمد الشرع في 9 دجنبر 2024، غداة دخول فصائل المعارضة إلى دمشق وسقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حيث ألقى آنذاك خطابا احتفى فيه بما وصفه بـ”النصر”.
ومن المنتظر أن يعقد ماكرون، غدا الثلاثاء، جلسة مباحثات رسمية مع الرئيس السوري، تتوج بمؤتمر صحافي مشترك، وفق مصادر مقربة من الرئاسة الفرنسية.
ولم تكشف باريس عن تفاصيل الزيارة إلا بعد وصول الطائرة الرئاسية إلى دمشق، في خطوة يرجح أنها جاءت لدواعٍ أمنية، في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تشهدها سوريا، خاصة بعد التفجير الذي استهدف مقهى في العاصمة الخميس الماضي، وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص.

