تعيش ساكنة شارع القاضي عياض بمدينة الدشيرة الجهادية، التابعة لعمالة إنزكان أيت ملول، منذ أشهر على وقع معاناة يومية بسبب انبعاث روائح كريهة من عدد من بالوعات الصرف الصحي الموجودة وسط الشارع، ما حولها إلى مصدر إزعاج للسكان والمارة، وسط مطالب متكررة بالتدخل ووضع حد للمشكل.
وبحسب إفادات عدد من السكان، فإن الروائح المنبعثة من بعض البالوعات أصبحت قوية بشكل لافت، خاصة خلال ساعات الليل، ما دفع بعض الأسر إلى تفادي فتح نوافذ منازلها، بعدما باتت الروائح تتسلل إلى البيوت والمحيط السكني.
ولا تقتصر شكايات الساكنة على الروائح الكريهة، إذ تتحدث أيضاً عن خروج الصراصير وحشرات أخرى من بعض البالوعات، الأمر الذي يثير مخاوف بشأن شروط النظافة والصحة العامة، خصوصاً في ظل استمرار الوضع لفترة طويلة دون معالجة نهائية.
وترجح الساكنة أن تكون وضعية بعض البالوعات وقنوات التطهير السائل من بين أسباب انتشار الروائح، كما تشير إلى إزالة جزء كان يغطي إحدى البالوعات ويساهم في الحد من انتشار الروائح، قبل نقله إلى مكان آخر من طرف مستخدمي الشركة، وهو ما تعتبره الساكنة نقطة تستدعي المعاينة الميدانية للوقوف على حقيقة الوضع وتحديد مصدر الخلل.
ورغم الاتصالات والشكايات الموجهة إلى مسؤولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، المكلفة بتدبير خدمات الماء والتطهير السائل بالجهة، إلى جانب التواصل مع مسؤولين بجماعة الدشيرة الجهادية، تؤكد الساكنة أن الوضع ما يزال قائماً، وأن تداعياته أصبحت تؤثر بشكل مباشر على حياتها اليومية.
وتطالب الساكنة الجهات الجهوية والمحلية، وكذا الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، بإيفاد فريق تقني مختص إلى شارع القاضي عياض، من أجل معاينة شبكة التطهير السائل وفتح البالوعات وتحديد مصدر الروائح، فضلاً عن التحقق من وجود أي انسداد أو عطب تقني محتمل.
كما تدعو إلى تنظيف وتعقيم محيط البالوعات واتخاذ الإجراءات التقنية اللازمة للحد من انتشار الروائح والحشرات وضمان عدم تكرار المشكلة مستقبلاً.
وتضع هذه الوضعية الجهات المعنية أمام ضرورة التدخل لمعالجة المشكل، بالنظر إلى ارتباطه بخدمة أساسية وبظروف عيش السكان. وتؤكد الساكنة أن مطلبها يقتصر على إيجاد حل لمشكل أصبح، رغم بساطته ظاهرياً، مصدر إزعاج يومي لسكان الشارع.
ويبقى أمل الساكنة معقوداً على تدخل ميداني عاجل ينهي معاناتها مع روائح الصرف الصحي والحشرات المنبعثة من البالوعات، ويعيد للشارع ظروف النظافة والعيش الملائمة.

