
يقترح مشروع قانون المالية لسنة 2027 إحداث 34 ألفا و454 منصبا ماليا جديدا بالإدارات العمومية، في خطوة تعكس توزيعا متفاوتا للموارد البشرية بين القطاعات الحكومية، مع تخصيص الحصة الأكبر لوزارات الداخلية والدفاع الوطني والصحة والحماية الاجتماعية.
وتتصدر وزارة الداخلية قائمة القطاعات المستفيدة، بما مجموعه 14 ألفا و200 منصب مالي، تليها إدارة الدفاع الوطني بـ5 آلاف و500 منصب، ثم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بـ5 آلاف و400 منصب، لتستحوذ هذه القطاعات الثلاثة مجتمعة على أكثر من 25 ألف منصب من إجمالي المناصب المقترحة.
وفي السياق ذاته، ينص المشروع على توزيع 33 ألفا و954 منصبا ماليا على مختلف الوزارات والمؤسسات العمومية، فيما سيحتفظ بـ500 منصب إضافي رهن إشارة رئيسة الحكومة، قصد توزيعها وفقا للحاجيات التي تفرضها متطلبات المرافق العمومية، من بينها 200 منصب مخصص للأشخاص في وضعية إعاقة.
وعلى مستوى القطاعات الأخرى، يقترح المشروع إحداث 2460 منصبا بوزارة الاقتصاد والمالية، و1920 منصبا بوزارة التعليم العالي، فضلا عن 1500 منصب بالمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج. كما يتضمن تخصيص 364 منصبا لقطاع التربية الوطنية، و300 منصب لوزارة العدل.
وفي المقابل، تتفاوت الحصص المخصصة لباقي القطاعات، إذ يقترح المشروع إحداث 155 منصبا بوزارة الشؤون الخارجية، و80 منصبا بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان، مقابل 50 منصبا لكل من قطاعي الطاقة والصناعة، و25 منصبا لوزارة النقل واللوجستيك.
ومن جهة أخرى، يتضمن مشروع قانون المالية إجراء خاصا بقطاع التربية الوطنية، يتمثل في إحداث 600 منصب مالي ابتداء من فاتح يناير 2027، بهدف تسوية الوضعية المهنية للموظفين الحاصلين على شهادة الدكتوراه أو ما يعادلها، والناجحين في مباراة ولوج هيئة الأساتذة الباحثين في التربية والتكوين.
غير أن هذه العملية لن تعني بالضرورة إحداث وظائف صافية إضافية بالعدد نفسه، إذ سترافقها عملية حذف المناصب المالية التي كان يشغلها المعنيون بالأمر سابقا، في إطار تسوية وضعيتهم المهنية وإدماجهم ضمن الهيئة الجديدة.
وتظهر المعطيات الواردة في المشروع تفاوتا واضحا في توزيع المناصب المالية المرتقبة، مع تركيز الحصة الأكبر في قطاعات الداخلية والدفاع الوطني والصحة والحماية الاجتماعية، التي ترتبط مهامها بتدبير الأمن والدفاع وتقديم الخدمات الصحية والاجتماعية.
وبذلك، يقدم مشروع قانون المالية لسنة 2027 تصورا لتوزيع الموارد البشرية داخل الإدارة العمومية، في انتظار استكمال المسطرة التشريعية والمصادقة النهائية على مقتضياته، بما في ذلك الاعتمادات والمناصب المالية المقترحة.

