حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، من أن أي تجاوز للترتيبات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن بشأن مضيق هرمز من شأنه أن يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
وجاءت تصريحات عراقجي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد، حيث شدد على ضرورة التزام جميع الأطراف ببنود مذكرة التفاهم، معتبراً أن أي ترتيبات أحادية خارج الإطار المتفق عليه ستؤدي إلى تعقيد الأوضاع وتأخير استئناف الملاحة الطبيعية عبر مضيق هرمز.
ويأتي هذا الموقف بعد تجدد المواجهات العسكرية في محيط المضيق، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم، وسط استمرار الخلاف بشأن آليات تنظيم حركة الملاحة البحرية.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية إيرانية، قالت إنها تضم منشآت للمراقبة والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيّرة، مؤكدة أن العملية جاءت رداً على هجوم استهدف ناقلة نفط أثناء عبورها بالقرب من مضيق هرمز.
في المقابل، أدانت طهران الضربات الأمريكية، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن سيادتها، فيما أعلن الحرس الثوري تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الخليج، محذراً من أن أي تصعيد جديد سيقابل برد مماثل.
وعلى الصعيد السياسي، جددت إيران تأكيدها أن تنظيم الملاحة في مضيق هرمز يندرج ضمن مسؤولياتها، محذرة السفن من مخالفة المسارات التي حددتها، في وقت حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن استمرار التصعيد قد يقود إلى مواجهة أوسع.
وبالتزامن مع هذه التطورات، شهد جنوب لبنان تصعيداً جديداً، بعدما نفذت إسرائيل غارة استهدفت إحدى المناطق الحدودية، فيما أكد مسؤولون لبنانيون استمرار العمل لتطبيق التفاهمات الأخيرة، مقابل تمسك حزب الله برفض الاتفاق المبرم، ما يضيف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الإقليمي.

