تواصل السلطات الفرنسية مراقبة الوضع الميداني عن كثب، رغم إعلان السيطرة على الحريق الضخم الذي اندلع في إقليم جيروند غرب مدينة بوردو، وذلك مع اقتراب موجة حر جديدة قد تعيد إشعال بؤر النيران خلال الساعات المقبلة.
وأعلنت أجهزة الإطفاء أن الهدوء الذي ساد خلال ليلة الثلاثاء ساهم في الحد من انتشار الحرائق، كما سمح بعودة نحو 57 ألف شخص إلى منازلهم بعد أيام من الإجلاء الاحترازي.
وحذرت السلطات من ارتفاع كبير في درجات الحرارة، حيث يرتقب أن تصل إلى 41 درجة مئوية بالمناطق الداخلية و38 درجة على الساحل، بالتزامن مع هبوب رياح قوية قد تؤدي إلى تجدد انتشار النيران.
وأكدت فرق الإطفاء أنها أوشكت على استكمال إنشاء خط عازل يمتد على 127 كيلومتراً للحد من توسع الحرائق، بمشاركة متطوعين وعدد كبير من فرق التدخل.
وفي سياق متصل، أوضحت السلطات أن موجة التضامن التي أظهرها المواطنون لعبت دوراً مهماً في دعم جهود الإطفاء، سواء من خلال توفير المياه والمؤن أو المساعدة اللوجستية لعناصر الإنقاذ.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه فرنسا واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات منذ سنوات، وسط تحذيرات من استمرار المخاطر بفعل موجات الحر والجفاف التي تضرب عدداً من المناطق الأوروبية.

