
كشفت وسائل إعلام إيطالية، اليوم الجمعة، عن مستجدات جديدة في التحقيقات الجارية بشأن وفاة المواطن المغربي عبد الرحيم فقير، الذي فارق الحياة خلال تدخل أمني بمدينة بولونيا، بعدما أظهرت نتائج أولية لفحص بالأشعة المقطعية وجود دم داخل الرئتين، وهو ما يعزز فرضية تعرضه للاختناق، في انتظار الحسم النهائي عبر نتائج التشريح الطبي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الفحص الذي أُجري على جثة الضحية، أمس الخميس، كشف مؤشرات أولية قد تساعد في تحديد ملابسات الوفاة، غير أن الجهات المختصة شددت على أن هذه النتائج تظل غير نهائية، ولا يمكن اعتمادها كخلاصة رسمية قبل انتهاء جميع الخبرات الطبية والقضائية.
وانطلق، صباح اليوم الجمعة، التشريح الطبي بمستشفى سانت أورسولا بمدينة بولونيا، بناءً على تعليمات النيابة العامة الإيطالية، التي فتحت تحقيقاً في القضية تحت شبهة “القتل غير العمد”، عقب وفاة المواطن المغربي، البالغ من العمر 42 سنة، أثناء تدخل لعناصر الشرطة الأحد الماضي.
وفي إطار التحقيق، كلفت النيابة العامة فريق الخبراء بإجراء فحوصات نسيجية وسمية دقيقة، إلى جانب تقييم الإجراءات الطبية التي رافقت عملية إنعاش الضحية بعد التدخل الأمني، وذلك بهدف تحديد الأسباب المباشرة للوفاة ومدى احترام البروتوكولات الطبية المعمول بها.
ومنحت السلطات القضائية الإيطالية الخبراء مهلة تصل إلى 90 يوماً لاستكمال مختلف التحاليل التقنية وإعداد التقرير النهائي، الذي ينتظر أن يشكل المرجع الأساسي في تحديد المسؤوليات وكشف الظروف الحقيقية التي أحاطت بوفاة عبد الرحيم فقير.
وتحظى القضية باهتمام واسع داخل المغرب وإيطاليا، في ظل متابعة متواصلة من المصالح الدبلوماسية والقنصلية المغربية، وترقب من أسرة الفقيد والرأي العام لنتائج التحقيقات الجارية، أملاً في الكشف الكامل عن ملابسات الوفاة وترتيب الآثار القانونية التي قد تترتب عنها.

