وجّه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، انتقادات لمداخلة نظيره الجزائري عمار بن جامع، خلال النقاش الذي أعقب تصويت مجلس الأمن على قرار بشأن الصحراء المغربية يوم 30 أكتوبر 2026، مفندا ما اعتبره تناقضات في الخطاب الجزائري بشأن طبيعة دور الجزائر في النزاع.
وأوضح هلال أن تدخله جاء استثناء من العرف الذي جرى العمل به لسنوات، والقاضي بعدم تدخل الأطراف عقب اعتماد القرارات الأممية، معتبرا أن مداخلة السفير الجزائري أتاحت فرصة لتوضيح ما وصفه بالدور الفعلي للجزائر في مسار النزاع.
وأشار الدبلوماسي المغربي إلى وجود تناقض، بحسب تعبيره، بين تقديم الجزائر نفسها باعتبارها طرفا غير معني بالنزاع، وبين مواقفها وتحركاتها الدبلوماسية التي قال إنها تؤثر في مسار التسوية السياسية.
كما تساءل هلال عن الأساس الذي يستند إليه الممثل الجزائري في توجيه الانتقادات لأعضاء مجلس الأمن ومحاولة التأثير في مواقفهم، معتبرا أن الجزائر تتبنى خطابا استثنائيا في تعاملها مع هذا الملف، رغم تأكيدها أنها ليست طرفا فيه.
تفكيك الخطاب الجزائري وانتقاد مضمونه
وانتقد ممثل المملكة مضمون مداخلة بن جامع، معتبرا أنها تجاوزت عرض الموقف الجزائري إلى توجيه اتهامات لمجلس الأمن والدولة التي صاغت مشروع القرار، فضلا عن الأطراف التي أيدت مضمونه.
وأضاف هلال أن الخطاب الجزائري يقدم نفسه، وفق قراءته، باعتباره المرجعية القانونية الوحيدة في الملف، ويضع المواقف المخالفة له موضع مساءلة، مشيرا إلى أن مثل هذه المواقف لا تنسجم، بحسب تعبيره، مع متطلبات النقاش الدبلوماسي داخل المنظمة الأممية.
ووصف الدبلوماسي المغربي المرافعة الجزائرية بأنها تفتقر إلى الإقناع القانوني، منتقدا ما اعتبره تكرارا لدروس في التاريخ والقانون الدولي، دون أن يقابل ذلك، حسب قوله، التزام عملي بمبادئ العدالة الدولية.

